السحاب قال والمزن قالوا والمزن قال والعنان قالوا والعنان قال أبو داود ولم أتقن العنان جيدا قال هل تدرون بعد ما بين السماء والأرض قالوا لا ندري قال بعد ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ثم السماء فوقها كذلك حتى عد سبع سماوات ثم فوق السماء السابعة بحر ما بين أسفله وأعلاه مثل مابين سماء إلى سماء ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن مثل مابين سماء إلى سماء ثم على ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم الله تبارك وتعالى فوق ذلك ثم رواه أبو داود ( 4724 1725 ) والترمذي ( 3310 ) وابن ماجة ( 193 ) من حديث سماك ابن حرب وقال الترمذي حسن غريب وهذا يقتضي أن حملة العرش ثمانية كما قال شهر بن حوشب رضي الله عنه حملة العرش ثمانية أربعة منهم يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد علمك وأربعة يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك ولهذا يقولون إذا استغفروا للذين آمنوا ( ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما ) أي رحمتك تسع ذنوبهم وخطاياهم وعلمك محيط بجميع أعمالهم وأقوالهم وحركاتهم وسكناتهم ( فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك ) أي فاصفح عن المسيئين إذا تابوا وأنابوا وأقلعوا كما كانوا فيه وأتبعوا ما أمرتهم به من فعل الخيرات وترك المنكرات ( وقهم عذاب الجحيم ) أي وزحزحهم عن عذاب الجحيم وهو العذاب الموجع الأليم ( ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم ) أي إجمع بينهم وبينهم لتقر بذلك أعينهم بالاجتماع في منازل متجاورة كما قال تبارك وتعالى ( والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء ) أي ساوينا بين الكل في المنزلة لتقر أعينهم وما نقصنا العالي حتى يساوي الداني بل رفعنا ناقص العمل فساويناه بكثير العمل تفضلا منا ومنة وقال سعيد بن جبير إن المؤمن إذا دخل الجنة سأل عن أبيه وابنه وأخيه أين هم فيقال إنهم لم يبلغوا طبقتك في العمل فيقول إني إنما عملت لي ولهم فيلحقون به في الدرجة ثم تلا سعيد بن جبير هذه الآية ( ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم ) قال مطرف بن عبد الله بن الشخير أنصح عباد الله للمؤمنين الملائكة ثم تلا هذه الآية ( ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ) الآية وأغش عباده للمؤمنين الشياطين وقوله تبارك وتعالى ( إنك أنت العزيز الحكيم ) أي الذي لا يمانع ولا يغالب وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن الحكيم في أقوالك وأفعالك من شرعك وقدرك ( وقهم السيئات ) أي فعلها أو وبالها ممن وقعت منه ( ومن تق السيئات يومئذ ) أي يوم القيامة ( فقد رحمته ) أي لطفت به ونجيته من العقوبة ( وذلك هو الفوز العظيم )
يقول تعالى مخبرا عن الكفار أنهم ينادون يوم القيامة وهم في غمرات النيران يتلظون وذلك عندما باشروا من عذاب الله تعالى ما لا قبل لأحد به فمقتوا عند ذلك أنفسهم وأبغضوها غاية البغض بسبب ما أسلفوا من الأعمال السيئة التي كانت سبب دخولهم إلى النار فأخبرتهم الملائكة عند ذلك إخبارا عاليا نادوهم نداء بأن مقت الله تعالى لهم في الدنيا حين كان يعرض عليهم الإيمان فيكفرون أشد من مقتكم أيها المعذبون أنفسكم اليوم في هذه الحالة قال قتادة في قوله تعالى ( لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون ) يقول لمقت الله أهل الضلالة حين عرض عليهم الإيمان في الدنيا فتركوه وأبوا أن يقبلوه أكبر مما مقتوا أنفسهم حين عاينوا عذاب الله يوم
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |