الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الرابع - صفحة 65-576 الجزء

الصفحة التالية

فإذا هم بالساهرة ) وقال عز وجل ( يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا ) وقال جل وعلا ( ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون ) قال الإمام أحمد ( 2/166 ) حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود قال سمعت رجلا قال لعبد الله بن عمرو رضي الله عنه إنك تقول الساعة تقوم إلى كذا وكذا قال لقد هممت أن لا أحدثكم شيئا إنما قلت سترون بعد قليل أمرا عظيما ثم قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخرج الدجال في امتي فيمكث فيهم أربعين لا أدري أربعين يوما أو أربعين شهرا أو أربعين عاما أو أربعين ليلة فيبعث الله تعالى عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام كأنه عروة بن مسعود الثقفي فيظهر فيهلكه الله تعالى ثم يلبث الناس بعده سنين سبعا ليس بين اثنين عدواة ثم يرسل الله تعالى ريحا باردة من قبل الشام فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته حتى أن لو كان أحدهم كان في كبد جبل لدخلت عليه قال سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفا ولاينكرون منكرا قال فيتمثل لهم الشيطان فيقول ألا تستجيبون فيأمرهم بعبادة الأوثان فيعبدونها وهم في ذلك دارة أرزاقهم حسن عيشهم ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى له ورفع ليتا وأول من يسمعه رجل يلوط حوضه فيصعق ثم لا يبقى أحد إلا صعق ثم يرسل الله تعالى أو ينزل الله عز وجل مطرا كأنه الطل أو الطل شك النعمان فتنبت منه أجساد الناس ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ثم يقال أيها الناس هلموا إلى ربكم ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) قال ثم يقال أخرجوا بعث النار قال فيقال كم فيقال من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين فيومئذ تبعث الولدان شيبا ويومئذ يكشف عن ساق انفرد باخراجه مسلم في صحيحه ( 2940 )

[ حديث أبي هريرة رضي الله عنه

وقال البخاري ( 4814 ) حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش قال سمعت أبا صالح قال سمعت أبا هريرة رضي الله تعالى عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين النفختين أربعون قالوا يا أبا هريرة أربعون يوما قال رضي الله عنه أبيت قالوا أربعون سنة قال أبيت قالوا أربعون شهرا قال أبيت ويبلى كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه فيه يركب الخلق وقال أبو يعلى حدثنا يحيى بن معين حدثنا أبو اليمان حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلمقال سألت جبريل عليه الصلاة والسلام عن هذه الآية ( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ) من الذين لم يشإ الله تعالى أن يصعقهم قال هم الشهداء يتقلدون أسيافهم حول عرشه تتلقاهم ملائكة يوم القيامة إلى المحشر بنجائب من ياقوت نمارها ألين من الحرير مد خطاها مد أبصار الرجال يسيرون في الجنة يقول عند طول النزهة انطلقوا بنا إلى ربنا لننظر كيف يقضي بين خلقه يضحك اليهم إلهي وإذا ضحك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه رجاله كلهم ثقات إلا شيخ إسماعيل بن عياش فإنه غير معروف والله سبحانه وتعالى أعلم وقوله تبارك وتعالى ( وأشرقت الأرض بنور ربها ) أي أضاءت يوم القيامة إذ تجلى الحق جل وعلا للخلائق لفصل القضاء ( ووضع الكتاب ) قال كتاب الاعمال ( وجيء بالنبيين ) قال ابن عباس رضي الله عنه يشهدون على الامم بأنهم بلغوهم رسالات الله اليهم ( والشهداء ) أي الشهداء من الملائكة الحفظة على أعمال العباد من خير وشر ( وقضي بينهم بالحق ) أي بالعدل ( وهم لا يظلمون ) قال الله تعالى ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) وقال جل وعلا ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ) ولهذا قال عز وجل ( ووفيت كل نفس ما عملت ) أي من خير أو شر ( وهو أعلم بما يفعلون


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000