الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الرابع - صفحة 57-576 الجزء

الصفحة التالية

كفرت واستكبرت وقال مالك عن زيد بن أسلم استكبرت كما قال تعالى ( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) أي عن المتابعة والانقياد لها فقلوبهم لا تقبل الخير ومن لم يقبل الخير يقبل الشر ولذلك قال تبارك وتعالى ( وإذا ذكر الذين من دونه ) أي من الأصنام والأنداد قال مجاهد ( إذا هم يستبشرون ) أي يفرحون ويسرون

الآيات ( الزمر 46 : 48 ) 

 يقول تبارك وتعالى بعدما ذكر عن المشركين ما ذكر من المذمة لهم في حبهم الشرك ونفرتهم عن التوحيد ( قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة ) أي ادع انت الله وحده لا شريك له الذي خلق السماوات والأرض وفطرها أي جعلها على غير مثال سبق ( عالم الغيب والشهادة ) أي السر والعلانية ( أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ) أي في دنياهم ستفصل بينهم يوم معادهم ونشورهم وقيامهم من قبورهم قال مسلم في صحيحه ( 770 ) حدثنا عبد بن حميد حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال سألت عائشة رضي الله عنها بأي شيء كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل قالت رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم وقال الإمام أحمد ( 1/412 ) حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنا سهيل عن أبي صالح وعبد الله بن عثمان بن خثيم عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة إني أعهد إليك في هذه الدنيا أني أشهد أن لا إله إلا انت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك فإنك إن تكلني إلى نفسي تقربني من الشر وتباعدني من الخير واني لا أثق إلا برحمتك فاجعل لي عندك عهدا توفينيه يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد إلا قال الله عز وجل لملائكته يوم القيامة إن عبدي قد عهد إلي عهدا فأوفوه إياه فيدخله الجنة قال سهيل فأخبرت القاسم بن عبد الرحمن أن عونا أخبر بكذا وكذا فقال مافينا جارية إلا وهي تقول هذا في خدرها انفرد به الإمام أحمد وقال الإمام أحمد ( 2/171 ) حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا حيي بن عبد الله أن أبا عبد الرحمن حدثه قال أخرج لنا عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قرطاسا وقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا نقول اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت رب كل شيء أشهد أن لا إله إلا انت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك والملائكة يشهدون أعوذ بك من الشيطان وشركه وأعوذ بك أن أقترف على نفسي إثما أو أجره إلى مسلم قال أبو عبد الرحمن رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن يقول ذلك حين يريد أن ينام تفرد به أحمد ايضا وقال الإمام أحمد أيضا ( 2/196 ) حدثنا خلف بن الوليد حدثنا ابن عياش عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي راشد الحبراني قال أتيت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فقلت له حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى بين يدي صحيفة فقال هذا ما كتب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظرت فيها فاذا فيها أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال يا رسول الله علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة لا إله إلا أنت رب كل شيء ومليكه أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه أو أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم ورواه الترمذي ( 3529 ) عن الحسن بن عرفة عن إسماعيل بن عياش به قال حسن


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000