فقال سعيد النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه ورواه أيضا ( 6578 ) من حديث هشيم عن أبي بشر وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال الكوثر الخير الكثير وقال الثوري عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الكوثر الخير الكثير وهذا التفسير يعني النهر وغيره لأن الكوثر من الكثرة وهو الخير الكثير ومن ذلك النهر كما قال ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومحارب بن دثار والحسن بن أبي الحسن البصري حتى قال مجاهد هو الخير الكثير في الدنيا والآخرة وقال عكرمة هو النبوة والقرآن وثواب الآخرة وقد صح عن ابن عباس أنه فسره بالنهر أيضا فقال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا عمر بن عبيد عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الكوثر نهر في الجنة حافتاه ذهب وفضة يجري على الياقوت والدر ماؤه أبيض من الثلج وأحلى من العسل وروى العوفي عن ابن عباس نحو ذلك وقال ابن ابن جرير حدثني يعقوب حدثنا هشيم أخبرنا عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن ابن عمر أنه قال الكوثر نهر في الجنة حافتاه ذهب وفضة يجري على الدر والياقوت ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وكذا رواه عن ابن حميد عن جرير عن عطاء ابن السائب به مثله موقوفا وقد روي مرفوعا فقال الإمام أحمد ( 2/158 ) حدثنا علي بن حفص حدثنا ورقاء قال وقال عطاء عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب والماء يجري على اللؤلؤ وماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل هكذا رواه الترمذي ( 3361 ) وابن ماجة ( 4334 ) وابن أبي حاتم وابن جرير من طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب به مرفوعا وقال الترمذي حسن صحيح وقال ابن جرير حدثني يعقوب حدثنا ابن علية أخبرنا عطاء بن السائب قال قال لي محارب بن دثار ما قال سعيد بن جبير في الكوثر قلت حدثنا عن ابن عباس أنه قال هو الخير الكثير فقال صدق والله إنه للخير الكثير ولكن حدثنا ابن عمر قال لما نزلت ( إنا أعطيناك الكوثر ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب يجري على الدر والياقوت وقال ابن جرير حدثني ابن البرقي حدثنا ابن أبي مريم حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير أخبرني حرام بن عثمان عن عبد الرحمن الأعرج عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أتى حمزة بن عبد المطلب يوما فلم يجده فسأل عنه امرأته وكانت من بني النجار فقالت خرج يا نبي الله آنفا عامدا نحوك فأظنه أخطأك في بعض أزقة بني النجار أولا تدخل يا رسول الله فدخل فقدمت إليه حيسا فأكل منه فقالت يا رسول الله هنيئا لك ومريئا لقد جئت وأنا أريد أن آتيك فأهنيك وأمريك أخبرني أبا عمارة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر فقال أجل وعرضه يعني أرضه ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ حرام بن عثمان ضعيف ولكن هذا سياق حسن وقد صح أصل ذلك بل قد تواتر من طرق تفيد القطع عند كثير من أئمة الحديث وكذلك أحاديث الحوض وهكذا روي عن أنس وأبي العالية ومجاهد وغير واحد من السلف أن الكوثر نهر في الجنة وقال عطاء هو حوض في الجنة
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |