الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الرابع - صفحة 518-576 الجزء

الصفحة التالية

عليه وعلى آله وسلم يعلمناهن ونحن نعلمكموهن رواه مسلم ( 2722 ) من حديث أبي معاوية عن عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث وأبي عثمان النهدي عن زيد بن أرقم به

الآيات ( الشمس 11 : 15 ) 

 يخبر تعالى عن ثمود أنهم كذبوا رسولهم بسبب ماكانوا عليه من الطغيان والبغي وقال محمد بن كعب ( بطغواها ) أي بأجمعها والأول أولى قاله مجاهد وقتادة وغيرهما فأعقبه ذلك تكذيبا في قلوبهم بما جاءهم به رسولهم عليه الصلاة والسلام من الهدى واليقين ( إذ انبعث أشقاها ) أي أشقى القبيلة وهو قدار بن سالف عاقر الناقة وهو أحيمر ثمود وهو الذي قال الله تعالى ( فنادوا صاحبهم فتعاطى وعقر ) الآية وكان هذا الرجل عزيزا فيهم شريفا في قومه نسيبا رئيسا مطاعا كما قال الإمام أحمد ( 4/17 ) حدثنا ابن نمير حدثنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن زمعة قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الناقة وذكر الذي أعقرها فقال إذ انبعث أشقاها انبعث لها رجل عارم عزيز منيع في رهطه مثل أبي زمعة ورواه البخاري في التفسير ( 4942 ) ومسلم في صفة النار ( 2855 ) والترمذي ( 3343 ) والنسائي ( 11675 ) في التفسير من سننيهما وكذا ابن جرير وابن أبي حاتم عن هشام بن عروة به وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا عيسى بن يونس حدثنا محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن محمد بن خثيم عن محمد بن كعب القرظي عن محمد بن خثيم أبي يزيد عن عمار ابن ياسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي ألا أحدثك بأشقى الناس قال بلى قال رجلان أحيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك يا علي على هذا يعني قرنه حتى تبتل منه هذه يعني لحيته وقوله تعالى ( فقال لهم رسول الله ) يعني صالحا عليه السلام ( ناقة الله ) أي احذروا ناقة الله أن تمسوها بسوء ( وسقياها ) أي لا تعتدوا عليها في سقياها فإن لها شرب يوم ولكم شرب يوم معلوم قال الله تعالى ( فكذبوه فعقروها ) أي كذبوه فيما جاءهم به فأعقبهم ذلك أن عقروا الناقة التي أخرجها الله من الصخرة آية لهم وحجة عليهم ( فدمدم عليهم ربهم بذنبهم ) أي غضب عليهم فدمر عليهم ( فسواها ) أي فجعل العقوبة نازلة عليهم على السواء قال قتادة بلغنا أن أحيمر ثمود لم يعقر الناقة حتى بايعه صغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم فلما اشترك القوم في عقرها دمدم الله عليهم بذنوبهم فسواها وقوله تعالى ( ولا يخاف ) وقرئ ( فلا يخاف عقباها ) قال ابن عباس لا يخاف الله من أحد تبعة وكذا قال مجاهد والحسن وبكر بن عبد الله المزني وغيرهم وقال الضحاك والسدي ولا يخاف عقباها أي لم يخف الذي يعقرها عاقبة ما صنع والقول الأول أولى لدلالة السياق عليه والله أعلم 

  ( سورة الليل ) 

  الآيات ( الليل 1 : 11 ) 

 مقدمة تفسير سورة الليل بسم الله الرحمن الرحيم سورة الليل وهي مكية تقدم قوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ فهلا صليت بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها والليل إذا يغشى ( خ705 م465

قال الإمام أحمد ( 6/449 ) حدثنا يزيد بن هارون حدثنا شعبة عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة أنه قدم الشام فدخل مسجد دمشق فصلى فيه ركعتين وقال اللهم ارزقني جليسا صالحا قال فجلس إلى أبي الدرداء فقال له أبو الدرداء ممن انت قال من أهل الكوفة قال كيف سمعت ابن أم عبد يقرأ ( والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ) قال علقمة ( والذكر


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000