الآيات ( الفجر 1 : 14 )
مقدمة تفسير سورة الفجر بسم الله الرحمن الرحيم سورة الفجر وهي مكيةقال النسائي ( 11673 ) أخبرنا عبد الوهاب بن الحكم أخبرني يحيى بن سعيد عن سليمان عن محارب بن دثار وأبي صالح عن جابر قال صلى معاذ صلاة فجاء رجل فصلى معه فطول فصلى في ناحية المسجد ثم انصرف فبلغ ذلك معاذا فقال منافق فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل الفتى فقال يا رسول الله جئت أصلي معه فطول علي فانصرفت وصليت في ناحية المسجد فعلفت ناقتي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفتان يامعاذ أين أنت من سبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها والفجر والليل إذا يغشى
أما الفجر فمعروف وهو الصبح قاله علي وابن عباس وعكرمة ومجاهد والسدي وعن مسروق ومحمد بن كعب المراد به فجر يوم النحر خاصة وهو خاتمة الليالي العشر وقيل المراد بذلك الصلاة التي تفعل عنده كما قاله عكرمة وقيل المراد به جميع النهار وهو رواية عن ابن عباس ( والليالي العشر ) المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف وقد ثبت في صحيح البخاري ( 969 ) عن ابن عباس مرفوعا ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيهن من هذه الأيام يعني عشر ذي الحجة قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلا خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء وقيل المراد بذلك العشر الأوائل من المحرم حكاه أبو جعفر بن جرير ولم يعزه إلى أحد وقد روى أبو كدينة عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس ( وليال عشر ) قال هو العشر الأول من رمضان والصحيح هو القول الأول قال الإمام أحمد ( 3/327 ) حدثنا زيد بن الحباب حدثنا عياش بن عقبة حدثني خير بن نعيم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن العشر عشر الأضحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر وراه النسائي ( 11672 ) عن محمد بن رافع وعبدة بن عبد الله وكل منهما عن زيد بن الحباب به ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث زيد بن الحباب به وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم وعندي أن المتن في رفعه نكارة والله أعلم وقوله تعالى ( والشفع والوتر ) قد تقدم في هذا الحديث أن الوتر يوم عرفة لكونه التاسع وأن الشفع يوم النحر لكونه العاشر قاله ابن عباس وعكرمة والضحاك أيضا
[ قول ثان ]
وقال ابن ابي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثني عقبة بن خالد عن واصل بن السائب قال سألت عطاء عن قوله تعالى ( والشفع والوتر ) قلت صلاتنا وترنا هذا قال لا ولكن الشفع يوم عرفة والوتر ليلة الأضحى
[ قول ثالث ]
قاله ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني حدثني أبي عن النعمان يعني ابن عبد السلام عن أبي سعيد بن عوف حدثني بمكة قال سمعت عبد الله بن الزبير يخطب الناس فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن الشفع والوتر فقال الشفع قول الله تعالى ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ) والوتر قوله تعالى ( ومن تأخر فلا إثم عليه ) وقال ابن جريج أخبرني محمد بن المرتفع أنه سمع ابن الزبير يقول الشفع أوسط أيام التشريق والوتر آخر أيام التشريق وفي الصحيحين ( خ2736 م2677 ) من رواية أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله تسعا وتسعين إسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر
[ قول رابع ]
قال الحسن البصري وزيد بن أسلم الخلق كلهم شفع ووتر أقسم تعالى بخلقه
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |