محفوظ من الزيادة والنقص والتحريف والتبديل قال ابن جرير حدثنا عمرو بن علي حدثنا قرة بن سليمان حدثنا حرب بن سريج حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك في قوله تعالى ( بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ) قال إن اللوح المحفوظ الذي ذكر الله ( بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ) في جبهة إسرافيل وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو صالح حدثنا معاوية بن صالح أن أبا الأعيس هو عبد الرحمن بن سلمان قال ما من شيء قضى الله القرآن فما قبله وما بعده إلا وهو في اللوح المحفوظ واللوح المحفوظ بين عيني إسرافيل لا يؤذن له بالنظر فيه وقال الحسن البصري إن هذا القرآن المجيد عند الله في لوح محفوظ ينزل منه ما يشاء على ما يشاء من خلقه وقد روى البغوي من طريق إسحاق بن بشر أخبرني مقاتل وابن جريج عن مجاهد عن ابن عباس قال إن في صدر اللوح لا إله إلا الله وحده دينه الإسلام ومحمد عبده ورسوله فمن آمن بالله وصدق بوعده واتبع رسوله أدخله الجنة قال واللوح لوح من درة بيضاء طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب وحافتاه من الدر والياقوت ودفتاه ياقوتة حمراء وقلمه نور وكلامه معقود بالعرش وأصله في حجر ملك وقال مقاتل اللوح المحفوظ عن يمين العرش وقال الطبراني ( 12/12511 ) حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا منجاب بن الحارث حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا زياد بن عبد الله عن ليث عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال إن الله تعالى خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء صفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور لله في كل يوم ستون وثلثمائة لحظة يخلق ويرزق ويميت ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء
الآيات ( الطارق 1 : 10 )
مقدمة تفسير سورة الطارق بسم الله الرحمن الرحيم سورة الطارق وهي مكية قال عبد الله بن الإمام أحمد ( 4/335 ) حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن محمد قال عبد الله وسمعته أنا منه حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عبد الرحمن بن خالد بن جبل العدواني عن أبيه أنه أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشرق ثقيف وهو قائم على قوس أو عصى حين أتاهم يبتغي عندهم النصر فسمعته يقول والسماء والطارق حتى ختمها قال فوعيتها في الجاهلية وأنا مشرك ثم قرأتها في الإسلام قال فدعتني ثقيف فقالوا ماذا سمعت من هذا الرجل فقرأتها عليهم فقال من معهم من قريش نحن أعلم بصاحبنا لو كنا نعلم ما يكون حقا لا تبعناه وقال النسائي ( كبرى11664 ) حدثنا عمرو بن منصور حدثنا أبو نعيم عن مسعر عن محارب بن دثار عن جابر قال صلى معاذ المغرب فقرأ البقرة والنساء فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفتان أنت يا معاذ ما كان يكفيك أن تقرأ بالسماء والطارق والشمس وضحاها ونحوها
يقسم تبارك وتعالى بالسماء وما جعل فيها من الكواكب النيرة ولهذا قال تعالى ( والسماء والطارق ) ثم قال ( وما أدراك ما الطارق ) ثم فسره بقوله ( النجم الثاقب ) قال قتاده وغيره إنما سمي النجم طارقا لأنه إنما يرى بالليل ويختفي بالنهار ويؤيده ما جاء في الحديث الصحيح ( خ5244 م1928 ) نهى أن يطرق الرجل أهله طروقا أي يأتيهم فجأة بالليل وفي الحديث الآخر المشتمل على الدعاء إلا طارق يطرق بخير يا رحمن وقوله تعالى ( الثاقب ) قال ابن عباس المضيء وقال السدي يثقب الشياطين إذا أرسل عليها وقال عكرمة هو مضيء ومحرق للشيطان وقوله تعالى ( إن كل نفس لما عليها حافظ ) أي كل نفس عليها من الله حافظ يحرسها من الآفات كما قال تعالى
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |