صلى الله عليه وآله وسلم جمع الناس وأنهم يلقون من شدائد يوم القيامة وأحواله أهوالا وقوله تعالى ( فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ) أي فماذا يمنعهم من الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر وما لهم إذا قرئت عليهم أيات الله وكلامه وهو هذا القرآن لا يسجدون إعظاما وإكراما واحتراما وقوله تعالى ( بل الذين كفروا يكذبون ) أي من سجيتهم التكذيب والعناد والمخالفة للحق ( والله أعلم بما يوعون ) قال مجاهد وقتادة يكتمون في صدورهم ( فبشرهم بعذاب أليم ) أي فأخبرهم يا محمد بأن الله عز وجل قد أعد لهم عذابا أليما وقوله تعالى ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) هذا استثناء منقطع لكن الذين آمنوا أي بقلوبهم وعملوا الصالحات بجوارحهم ( لهم أجر ) في الدار الآخرة ( غير ممنون ) قال ابن عباس غير منقوص وقال مجاهد والضحاك غير محسوب وحاصل قولهما أنه غير مقطوع كما قال تعالى ( عطاء غير مجذوذ ) وقال السدي قال بعضهم غير ممنون غير منقوص وقال بعضهم غير ممنون عليهم وهذا القول الأخير عن بعضهم قد أنكره غير واحد فإن الله عز وجل له المنة على أهل الجنة في كل حال وآن ولحظة وإنما دخلوها بفضله ورحمته لا بأعمالهم فله عليهم المنة دائما سرمدا والحمد لله وحده أبدا ولهذا يلهمون تسبيحه وتحميده كما يلهمون النفس وأخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الآيات ( البروج 1 : 10 )
مقدمة تفسير سورة البروج بسم الله الرحمن الرحيم سورة البروج وهي مكية قال الإمام أحمد ( 2/326 ) حدثنا عبد الصمد حدثنا رزيق بن أبي سلمة حدثنا أبو المهزم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العشاء الآخرة بالسماء ذات البروج والسماء والطارق وقال أحمد حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا حماد بن عباد السدوسي سمعت أبا المهزم يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يقرأ بالسماوات في العشاء تفرد به
أحمد يقسم تعالى بالسماء وبروجها وهي النجوم العظام كما تفدم بيان ذلك في قوله تعالى ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ) قال ابن عباس ومجاهد والضحاك والحسن وقتادة والسدي البروج النجوم وعن مجاهد أيضا النجوم التي فيها الحرس وقال يحيى بن رافع البروج قصور في السماء وقال المنهال بن عمرو ( والسماء ذات البروج ) الخلق الحسن واختار ابن جرير أنها منازل الشمس والقمر وهي اثنا عشر برجا تسير الشمس في كل واحد منها شهرا ويسير القمر في كل واحد منها يومين وثلثا فذلك ثمانية وعشرون منزلة ويسستتر ليلتين وقوله تعالى ( واليوم الموعود وشاهد ومشهود ) اختلف المفسرون في ذلك وقد قال ابن أبي حاتم حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي حدثنا عبيد الله يعني ابن موسى حدثنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس الأنصاري عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واليوم الموعود يوم القيامة وشاهد يوم الجمعة وما طلعت شمس ولا غربت على يوم أفضل من يوم الجمعة وفيه ساعة لا يوافيها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه ولا يستعيذ فيها من شر إلا أعاذه ومشهود يوم عرفة وهكذا روى هذا الحديث ابن خزيمة من طرق عن موسى بن عبيد الربذي وهو ضعيف الحديث وقد روي موقوفا على أبي هريرة وهو أشبه
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |