رزقه ) فالسعي في السبب لا ينافي التوكل كما قال الإمام أحمد ( 1/30 ) حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوة أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع عبد الله بن هبيرة يقول إنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول إنه سمع عمر بن الخطاب يقول إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا رواه الترمذي ( 2344 ) والنسائي ( كبرى تحفة10586 ) وابن ماجة ( 4164 ) من حديث ابن هبيرة وقال الترمذي حسن صحيح فأثبت لها رواحا وغدوا لطلب الرزق مع توكلها على الله عز وجل وهو المسخر المسير المسبب ( وإليه النشور ) أي المرجع يوم القيامة قال ابن عباس ومجاهد والسدي وقتادة مناكبها أطرافها وفجاجها ونواحيها وقال ابن عباس وقتادة أيضا مناكبها الجبال وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عمرو بن حكام الأزدي حدثنا شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن بشير بن كعب أنه قرأ هذه الآية ( فامشوا في مناكبها ) فقال لأم ولد له إن علمت ما مناكبها فأنت عتيقة فقالت هي الجبال فسأل أبا الدرداء فقال هي الجبال
وهذا أيضا من لطفه ورحمته بخلقه أنه قادر على تعذيبهم بسبب كفر بعضهم به وعبادتهم معه غيره وهو مع هذا يحلم ويصفح ويؤجل ولا يعجل كما قال تعالى ( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا ) وقال ههنا ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور ) أي تذهب وتجيء وتضطرب ( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا ) أي ريحا فيها حصباء تدمغكم كما قال تعالى ( أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا ) وهكذا توعدهم ههنا بقوله ( فستعلمون كيف نذير ) أي كيف يكون إنذاري وعاقبة من تخلف عنه وكذب به ثم قال تعالى ( ولقد كذب الذين من قبلهم ) أي من الأمم السالفة والقرون الخالية ( فكيف كان نكير ) أي فكيف كان إنكاري عليهم ومعاقبتي لهم أي عظيما شديدا أليما ثم قال تعالى ( أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ) أي تارة يصففن أجنحتهن في الهواء وتارة تجمع جناحا وتنشر جناحا ( ما يمسكهن ) أي في الجو ( إلا الرحمن ) أي بما سخر لهن من الهواء من رحمته ولطفه ( إنه بكل شيء بصير ) أي بما يصلح كل شيء من مخلوقاته وهذا كقوله تعالى ( ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون )
الآيات ( الملك 20 : 27
)
يقول تعالى للمشركين الذين عبدوا معه غيره يبتغون عندهم نصرا ورزقا منكرا عليهم فيما اعتقدوه ومخبرا لهم أنه
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |