الآيات ( التغابن 1 : 4 )
السورة هي آخر المسبحات وقد تقدم الكلام على تسبيح المخلوقات لبارئها ومالكها ولهذا قال تعالى ( له الملك وله الحمد ) أي هو المتصرف في جميع الكائنات المحمود على جميع ما يخلق ويقدره وقوله تعالى ( وهو على كل شيء قدير ) أي مهما أراد كان بلا ممانع ولا مدافع وما لم يشأ لم يكن وقوله تعالى ( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) أي هو الخالق لكم على هذه الصفة وأراد منكم ذلك فلا بد من وجود مؤمن وكافر وهو البصير بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلال وهو شهيد على أعمال عباده وسيجزيهم بها أتم الجزاء ولهذا قال تعالى ( والله بما تعملون بصير ) ثم قال تعالى ( خلق السماوات والأرض بالحق ) أي بالعدل والحكمة ( وصوركم فأحسن صوركم ) أي أحسن أشكالكم كقوله تعالى ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك ) وكقوله تعالى ( الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ) الآية وقوله تعالى ( وإليه المصير ) أي المرجع والمآب ثم أخبر تعالى عن علمه بجميع الكائنات السمائية والأرضية والنفسية فقال تعالى ( يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور )
الآيات ( التغابن 5 : 6 )
يقول تعالى مخبرا عن الأمم الماضين وما حل بهم من العذاب والنكال في مخالفة الرسل والتكذيب بالحق فقال تعالى ( ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل ) أي خبرهم وما كان من أمرهم ( فذاقوا وبال أمرهم ) أي وخيم تكذيبهم ورديء أفعالهم وهو ما حل بهم في الدنيا من العقوبة والخزي ( ولهم عذاب أليم ) أي في الدار الآخرة مضاف إلى هذا الدنيوي ثم علل ذلك فقال ( ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات ) أي بالحجج والدلائل والبراهين ( فقالوا أبشر يهدوننا ) أي استبعدوا أن تكون الرسالة في البشر وأن يكون هداهم على يدي بشر مثلهم ( فكفروا وتولوا ) أي كذبوا بالحق ونكلوا عن العمل ( واستغنى الله ) أي عنهم ( والله غني حميد )
الآيات ( التغابن 7 : 10
)
يقول تعالى مخبرا عن الكفار والمشركين والملحدين أنهم يزعمون أنهم لا يبعثون ( قل بلى وربي
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |