بن خالد حدثنا أبان بن يزيد حدثنا يحيى بن أبي كثير أن زيدا حدثه أن أبا سلام حدثه أن أبا موسى الأشعري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة على الميت وقال النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب ورواه مسلم في صحيحه ( 934 ) منفردا به من حديث أبان بن يزيد العطار به وعن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمعة رواه أبو داود ( 3128 ) وقال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن يزيد مولى الصهباء عن شهر بن حوشب عن أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ( ولا يعصينك في معروف ) قال النوح ورواه الترمذي في التفسير ( 3307 ) عن عبد بن حميد عن أبي نعيم وابن ماجة ( 1579 ) عن أبي بكر ابن شيبة عن وكيع كلاهما عن يزيد بن عبد الله الشيباني مولى الصهباء به وقال الترمذي حسن غريب
ينهى تبارك وتعالى عن موالاة الكافرين في آخر هذه السورة كما نهى عنها في أولها فقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ) يعني اليهود والنصارى وسائر الكفار ممن غضب الله عليهم ولعنه واستحق من الله الطرد والإبعاد فكيف توالونهم وتتخذونهم اصدقاء وأخلاء وقد يئسوا من الآخرة أي ثواب الآخرة ونعيمها في حكم الله عز وجل وقوله تعالى ( كما يئس الكفار من أصحاب القبور ) فيه قولان أحدهما كما يئس الكفار الأحياء من قراباتهم الذين في القبور أن يجتمعوا بهم بعد ذلك لأنهم لا يعتقدون بعثا ولا نشورا فقد انقطع رجاؤهم منهم فيما يعتقدونه قال العوفي عن ابن عباس ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ) إلى آخر السورة يعني من مات من الذين كفروا فقد يئس الأحياء من الذين كفروا أن يرجعوا إليهم أو يبعثهم الله عز وجل وقال الحسن البصري ( كما يئس الكفار من أصحاب القبور ) قال الكفار الأحياء قد يئسوا من الأموات وقال قتادة كما يئس الكفار أن يرجع إليهم أصحاب القبور الذين ماتوا وكذا قال الضحاك رواهن ابن جرير والقول الثاني معناه كما يئس الكفار الذين هم في القبور من كل خير قال الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود ( كما يئس الكفار من أصحاب القبور ) كما يئس الكافر إذا مات وعاين ثوابه واطلع عليه وهذا قول مجاهد وعكرمة ومقاتل وابن زيد الكلبي ومنصور وهو اختيار ابن جرير رحمه الله
( سورة الصف )
الآيات ( الصف 1 : 4 )
مقدمة تفسير سورة الصف بسم الله الرحمن الرحيم سورة الصف وهي مدنية قال الإمام أحمد ( 5/452 ) حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وعن عطاء بن يسار عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال تذاكرنا أيكم يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسأله أي الأعمال أحب إلى الله فلم يقم أحد منا فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا رجلا رجلا فجمعنا فقرأ علينا هذه السورة يعني سورة الصف كلها هكذا رواه الإمام أحمد وقال ابن أبي حاتم حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة قال أخبرني أبي سمعت الأوزاعي حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن حدثني عبد الله بن سلام أن أناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لو أرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسأل عن أحب الأعمال إلى الله عز وجل فلم يذهب إليه أحد منا وهبنا أن نسأله عن ذلك قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك النفر رجلا رجلا حتى جمعهم ونزلت فيهم هذه السورة ( سبح لله ) الصف قال عبد الله بن سلام فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها قال أبو سلمة وقرأها علينا عبد الله بن سلام كلها قال يحيى بن أبي كثير وقرأها علينا أبو سلمة كلها قال الأوزاعي وقرأها علينا يحيى بن أبي كثير كلها قال أبي وقرأها علينا الأوزاعي كلها وقد رواه الترمذي ( 3309 ) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |