قدر الجلاد ثم فرى أي قطع على ما قدره بحسب ما يريده وقوله تعالى ( الخالق البارئ المصور ) أي الذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون على الصفة التي يريد والصورة التي يختار كقوله تعالى ( في أي صورة ما شاء ركبك ) ولهذا قال المصور أي الذي ينفذ ما يريد إيجاده على الصفة التي يريدها وقوله تعالى ( له الأسماء الحسنى ) قد تقدم الكلام على ذلك في سورة الأعراف وذكر الحديث المروي في الصحيحين ( خ2736 م2677 ) عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما مئة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر وتقدم سياق الترمذي ( 3507 ) وابن ماجة ( 3861 ) له عن أبي هريرة أيضا وزاد بعد قوله وهو وتر يحب الوتر واللفظ للترمذي هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدئ المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرءوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور وسياق ابن ماجة بزيادة ونقصان وتقديم وتأخير وقد قدمنا ذلك مبسوطا مطولا بطرقه وألفاظه بما أغنى عن أعادته ههنا ( يسبح له ما في السماوات والأرض ) كقوله تعالى ( تسبح له السماوات السبع والأرض وما فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا ) وقوله تعالى ( وهو العزيز ) أي فلا يرام جنابه ( الحكيم ) في شرعه وقدره وقد قال الإمام أحمد ( 5/26 ) حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا خالد يعني ابن طهمان أبو العلاء الخفاف حدثنا نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثم قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة ورواه الترمذي ( 2922 ) عن محمود بن غيلان عن أبي أحمد الزبيري به وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
الآيات ( الممتحنه 1 : 3 )
مقدمة تفسير سورة الممتحنة بسم الله الرحمن الرحيم سورة الممتحنة وهي
مدنية كان سبب نزول صدر هذه السورة الكريمة قصة حاطب بن أبي بلتعة وذلك أن حاطبا هذا كان رجلا من المهاجرين وكان من أهل بدر أيضا وكان له بمكة أولاد ومال ولم يكن من قريش أنفسهم بل كان حليفا لعثمان فلما عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على فتح مكة لما نقض أهلها العهد فأمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بالتجهيز لغزوهم وقال
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |