عليه وآله وسلم إن الله يحب الأخفياء الأتقياء الأبرياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإذا حضروا لم يدعوا قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل فتنة سوداء مظلمة فهؤلاء أولياء الله تعالى الذين قال الله ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) وقال نعيم بن حماد حدثنا محمد بن ثور عن يونس عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي يدا ولا نعمة فإني وجدت فيما أوحيته إلي ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) قال سفيان يرون أنها نزلت فيمن يخالط السلطان رواه أبو أحمد العسكري
الآيات ( الحشر 1 : 5 )
مقدمة تفسير سورة الحشر بسم الله الرحمن الرحيم سورة الحشر وهي مدنية
[ وكان ابن عباس يقول سورة بني النضير ]
قال سعيد بن منصور حدثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس سورة الحشر قال أنزلت في بني النضير ورواه البخاري ( 4882 ) ومسلم ( 3031 ) من وجه آخر عن هشيم به ورواه البخاري ( 4883 ) من حديث أبي عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس سورة الحشر قال سورة بني
النضير يخبر تعالى أن جميع ما في السماوات وما في الأرض من شيء يسبح له ويمجده ويقدسه ويصلي له ويوجده كقوله تعالى ( تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) وقوله تعالى ( وهو العزيز ) أي منيع الجناب ( الحكيم ) في قدره وشرعه وقوله تعالى ( هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب ) يعني يهود بني النضير قاله ابن عباس ومجاهد والزهري وغير واحد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة هادنهم وأعطاهم عهدا وذمة على أن لا يقاتلهم ولا يقاتلوه فنقضوا العهد الذي كان بينهم وبينه فأحل الله بهم بأسه الذي لا يرد وأنزل عليهم قضاءه الذي لا يصد فأجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجهم من حصونهم الحصينة التي ما طمع فيها المسلمون وظنوا هم أنها مانعتهم من بأس الله فما أغنى عنهم من الله شيئا وجاءهم من الله ما لم يكن ببالهم وسيرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجلاهم من المدينة فكان منهم طائفة ذهبوا إلى أذرعات من أعالي الشام وهي أرض المحشر والمنشر ومنهم طائفة ذهبوا إلى خيبر وكان قد أنزلهم منها على أن لهم ما حملت إبلهم فكانوا يخربون ما في بيوتهم من المنقولات التي لا يمكن أن تحمل معهم ولهذا قال تعالى ( يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار ) أي تفكروا عاقبة من خان أمر الله وخان رسوله وكذب كتابه كيف يحل به من بأسه المخزي له في الدنيا ما يدخره له في الآخرة من العذاب الأليم
إخراج بني النضير
قال أبو داود ( 3004 ) حدثنا محمد بن داود بن سفيان حدثنا عبد الرزاق ( 9733 ) أخبرنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أبي ومن كان معه يعبد معه الأوثان من الأوس والخزرج ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بالمدينة
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |