الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الرابع - صفحة 303-576 الجزء

الصفحة التالية

قال الإمام أحمد ( 4/128 ) حدثنا يزيد بن عبد ربه حدثنا بقية بن الوليد حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي بلال عن عرباض بن سارية أنه حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في المسبحات قبل أن يرقد وقال إن فيهن آية أفضل من ألف آية وهكذا رواه أبو داود ( 5057 ) والترمذي ( 2921 ) والنسائي ( عمل713 ) من طرق عن بقية به وقال الترمذي حسن غريب ورواه النسائي ( عمل715 ) عن ابن السرح عن ابن وهب عن معاوية بن صالح عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره مرسلا لم يذكر عبد الله بن أبي بلال ولا العرباض بن سارية والآية المشار إليها في الحديث هي والله أعلم قوله تعالى ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) كما سيأتي بيانه قريبا إن شاء الله تعالى وبه الثقة وعليه التكلان وهو حسبنا ونعم الوكيل

( سورة الحديد ) 

  الآيات ( الحديد 1 : 3 ) 

 مقدمة تفسير سورة الحديد بسم الله الرحمن الرحيم سورة الحديد وهي مدنية 

فضائل سورة الحديد 

  يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السماوات والأرض أي من الحيوانات والنباتات كما قال في الآية الأخرى ( تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا ) وقوله تعالى ( وهو العزيز ) أي الذي قد خضع له كل شيء ( الحكيم ) في خلقه وأمره وشرعه ( له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت ) أي هو المالك المتصرف في خلقه فيحيي ويميت ويعطي من يشاء ما يشاء ( وهو على كل شيء قدير ) أي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وقوله تعالى ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن ) وهذه الآية المشار إليها في حديث عرباض بن سارية أنها أفضل من ألف آية وقال أبو داود ( 5110 ) حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا النضر بن محمد حدثنا عكرمة يعني ابن عمار حدثنا أبو زميل قال سألت ابن عباس فقلت ما شيء أجده في صدري قال ماهو قلت والله لا أتكلم به قال فقال لي أشيء من شك قال وضحك قال ما نجا من ذلك أحد قال حتى أنزل الله تعالى ( فإن كنت في شيء مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبل لقد جاءك الحق من ربك ) الآية قال وقال لي إذا وجدت في نفسك شيئا فقل ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) وقد اختلفت عبارات المفسرين في هذه الآية وأقوالهم على نحو بضعة عشر قولا وقال البخاري ( قبل4882 ) قال يحيى الظاهر على كل شيء علما والباطن على كل شيء علما وقال شيخنا الحافظ المزي هذا هو ابن زياد الفراء له كتاب سماه معاني القرآن ( 3/132 ) وقد ورد في ذلك أحاديث فمن ذلك ما قال الإمام أحمد ( 2/404 ) حدثنا خلف بن الوليد حدثنا ابن عياش عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يدعوا عند النوم اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء منزل التوراة والإنجيل والفرقان فالق الحب والنوى لاإله إلا أنت أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته أنت الأول ليس قبلك شيء وأنت الأخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن وليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر ورواه مسلم في صحيحه ( 2713 ) حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل قال كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر وكان يروى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده ( 4774 ) عن عائشة أم المؤمنين نحو هذا فقال حدثنا عقبة حدثنا يونس حدثنا السري بن إسماعيل


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000