عوف بن الحارث وهو ابن أخي عائشة لأمها عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالبا ورواه النسائي ( كبرى كما في التحفة ) وابن ماجة ( 4243 ) من طريق سعيد بن مسلم بن بانك المدني وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وغيرهم وقد رواه الحافظ ابن عساكر في ترجمة سعيد بن مسلم هذا من وجه آخر ثم قال سعيد فحدثت بهذا الحديث عامر بن هشام فقال لي ويحك ياسعيد بن مسلم لقد حدثني سليمان بن المغيرة أنه عمل ذنبا فاستصغره فأتاه آت في منامه فقال له يا سليمان
لاتحقرن من الذنوب صغيرا إن الصغير غدا يعود كبيرا
إن الصغير ولو تقادم عهده عند الإله مسطرا تسطيرا
فازجر هواك عن البطالة لا تكن صعب القياد وشمرن تشميرا
إن المحب إذا أحب إلهه طار الفؤاد وألهم التفكيرا
فاسأل هدايتك الإله فتتئد فكفى بربك هاديا ونصيرا
وقوله تعالى ( إن المتقين في جنات ونهر ) أي بعكس ما الأشقياء فيه من الضلال والسعر والسحب في النار على وجوههم مع التوبيخ والتقريع والتهديد وقوله تعالى ( في مقعد صدق ) أي في دار كرامة الله ورضوانه وفضله وامتنانه وجوده وإحسانه ( عند مليك مقتدر ) أي عند الملك العظيم الخالق للأشياء كلها ومقدرها وهو مقتدر على ما يشاء مما يطلبون ويريدون وقد قال الإمام أحمد ( 2/160 ) حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا إنفرد بإخراجه مسلم ( 1827 ) والنسائي ( 8/221 ) من حديث سفيان بن عيينة بإسناده مثله
( سورة الرحمن )
الآيات ( الرحمن 1 : 13 )
مقدمة تفسير سورة الرحمن بسم الله الرحمن الرحيم سورة الرحمن وهي مكية قال الإمام أحمد ( 1/421 ) حدثنا عفان حدثنا حماد عن عاصم عن زر أن رجلا قال لابن مسعود كيف تعرف هذا الحرف من ماء غير آسن أو أسن فقال كل القرآن قد قرأت قال إني لأقرأ المفصل أجمع في ركعة واحدة فقال أهذا كهذ الشعر لا أبالك قد علمت قرائن النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يقرن قرينتين قرينتين من أول المفصل وكان أول مفصل ابن مسعود ( الرحمن ) وقال أبو عيسى الترمذي ( 3291 ) حدثنا عبد الرحمن بن واقد أبو مسلم حدثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم كنت كلما أتيت على قوله ( فبأي الآء ربكما تكذبان ) قالوا لا بشيء من نعمك ربي نكذب فلك الحمد ثم قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد ثم حكى عن الإمام أحمد أنه كان لا يعرفه ينكر رواية أهل الشام عن زهير بن محمد هذا ورواه الحافظ أبو بكر البزار عن عمرو بن مالك عن الوليد بن مسلم وعن عبد الله بن أحمد بن شبويه عن هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم به ثم قال لا نعرفه يروى إلا من هذا الوجه وقال أبو جعفر بن جرير حدثنا محمد بن عباد بن موسى وعمرو بن مالك البصري قالا حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة الرحمن أو قرئت عنده فقال ما لي أسمع الجن أحسن جوابا لربها منكم قالوا وما ذاك يا رسول الله قال ما أتيت على قوله تعالى ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) إلا قالت الجن لا بشيء من نعم ربنا نكذب ورواه الحافظ البزار ( 2269 ) عن عمرو بن مالك به ثم قال لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |