الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الرابع - صفحة 261-576 الجزء

الصفحة التالية

من الشر عن أن يلبس عليه شيئا بل بادر إلى إنذار قومه قبل ذلك فجاءهم عريانا مسرعا وهو مناسب لقوله ( أزفت الآزفة ) أي اقتربت القريبة يعني يوم القيامة كما قال في أول السورة التي بعدها ( اقتربت الساعة ) وقال الإمام أحمد حدثنا أنس بن عياض حدثني أبو حازم لا أعلم إلا عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم ومحقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا ببطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى أنضجوا خبزهم وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه وقال أبو حازم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو ضمرة لا أعلم إلا عن سهل بن سعد قال مثلي ومثل الساعة كهاتين وفرق بين إصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام ثم قال مثلي ومثل الساعة كمثل فرسي رهان ثم قال مثلي ومثل الساعة كمثل رجل بعثه قومه طليعة فلما خشي أن يسبق ألاح بثوبه أتيتم أتيتم ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا ذلك وله شواهد من وجوه أخر من صحاح وحسان

( سورة القمر ) 

  الآيات ( القمر 1 : 5 ) 

 مقدمة تفسير سورة القمر بسم الله الرحمن الرحيم سورة القمر مكية قد تقدم في حديث أبي واقد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بقاف واقتربت الساعة في الأضحى والفطر وكان يقرأ بهما في المحافل الكبار لاشتمالهما على ذكر الوعد والوعيد وبدء الخلق وإعادته والتوحيد وإثبات النبوات وغير ذلك من المقاصد 

العظيمة يخبر تعالى عن اقتراب الساعة وفراغ الدنيا وانقضائها كما قال تعالى ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) وقال ( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ) وقد وردت الأحاديث بذلك قال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا حدثنا خلف بن موسى حدثني أبي عن قتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أصحابه ذات يوم وقد كادت الشمس أن تغرب فلم يبق منها إلا شف يسير فقال والذي نفسي بيده ما بقي من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه وما نرى من الشمس إلا يسيرا 

[ قلت

هذا حديث مداره على خلف


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000