بإهلاكهم ودمارهم وقال السدي ( فإذا نزل بساحتهم ) يعني بدارهم ( فساء صباح المنذرين ) أي فبئس ما يصبحون أي بئس الصباح صباحهم ولهذا ثبت في الصحيحين ( خ371 م1365 س1043 ) من حديث إسماعيل بن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس رضي الله عنه قال صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فلما خرجوا بفؤوسهم ومساحيهم ورأوا الجيش رجعوا وهم يقولون محمد والله محمد والخميس فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ورواه البخاري من حديث مالك عن حميد عن أنس رضي الله عنه وقال الإمام أحمد ( 4/28 ) حدثنا روح حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك عن أبي طلحة رضي الله عنه قال لما صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وقد أخذوا مساحيهم وغدوا إلى حرثهم وأرضهم فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم نكصوا مدبرين فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين لم يخرجوه من هذه الوجه وهو صحيح على شرط الشيخين وقوله تعالى ( وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون ) تأكيد لما تقدم من الامر بذلك والله سبحانه وتعالى أعلم
ينزه تبارك وتعالى نفسه الكريمة ويقدسها ويبرئها عما يقول الظالمون المكذبون المعتدون تعالى وتنزه وتقدس عن قولهم علوا كبيرا ولهذا قال تبارك وتعالى ( سبحان ربك رب العزة ) أي ذي العزة التي لا ترام ( عما يصفون ) أي عن قول هؤلاء المعتدين المفترين ( وسلام على المرسلين ) أي سلام الله عليكم في الدنيا والآخرة لسلامة ما قالوه في ربهم وصحته وحقيقته ( والحمد لله رب العالمين ) أي الحمد في الأولى والآخرة في كل حال ولما كان التسبيح يتضمن التنزيه والتبرئة من النقص بدلالة المطابقة ويستلزم إثبات الكمال كما أن الحمد يدل على إثبات صفات الكمال مطابقة ويستلزم التنزيه من النقص قرن بينهما في هذا الموضع وفي مواضع كثيرة من القرآن ولهذا قال تبارك وتعالى ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ) وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين فإنما أنا رسول من المرسلين هكذا رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث سعيد عنه كذلك وقد أسنده ابن أبي حاتم رحمه الله فقال حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد حدثنا أبو بكر الأعين ومحمد بن عبد الرحيم قالا حدثنا حسين بن محمد حدثنا شيبان عن قتادة قال حدثنا أنس بن مالك عن أبي طلحة رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين وقال الحافظ أبو يعلى حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا نوح حدثنا أبو هارون عن أبي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد أن يسلم قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ثم يسلم إسناده ضعيف وقال ابن أبي حاتم حدثنا عمار بن خالد الواسطي حدثنا شبابة عن يونس عن أبي إسحاق عن الشعبي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ) وروي من وجه آخر متصل موقوف على علي رضي الله عنه قال أبو محمد البغوي في تفسيره أخبرنا أبو سعيد أحمد بن شريح أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي أخبرني ابن منجويه حدثنا أحمد بن حمدان حدثنا إبراهيم بن سهلويه حدثنا علي بن محمد الطنافسي حدثنا وكيع عن ثابت بن أبي صفية عن الأصبغ بن نباتة عن علي رضي الله عنه قال من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفي من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه في مجلسه ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ) وروى الطبراني ( كبير5/5124 ) من طريق عبد الله بن محمد الأنسي عن عبد الله بن زيد بن أرقم عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال دبر كل صلاة سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ثلاث مرات فقد اكتال
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |