هاشم بن أبي العالية عن أبي برزة الأسلمي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بآخر عمره إذا أراد أن يقوم من المجلس سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقال رجل يا رسول الله إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى قال كفارة لما يكون في المجلس وقد روي مرسلا عن أبي العالية فالله أعلم وهكذا رواه النسائي ( 427 ) والحاكم ( 1/537 ) من حديث الربيع بن أنس عن أبي العالية عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله سواء وروي مرسلا أيضا فالله أعلم وكذا رواه أبو داود ( 4857 ) عن عبد الله بن عمرو أنه قال كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات إلا كفر بهن عنه ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر إلا ختم بهن كما يختم بالخاتم على الصحيفة سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وأخرجه الحاكم من حديث أم المؤمنين عائشة وصححه ومن رواية جبير بن مطعم ورواه أبو بكر الإسماعيلي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد أفردت لذلك جزءا على حدة بذكر طرقه وألفاظه وعلله وما يتعلق بها ولله الحمد والمنة وقوله تعالى ( ومن الليل فسبحه ) أي اذكره واعبده بالتلاوة والصلاة في الليل كما قال تعالى ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) وقوله تعالى ( وإدبار النجوم ) قد تقدم في حديث ابن عباس أنهما الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر فإنهما مشروعتان عند إدبار النجوم أي عند جنوحها للغيبوبة وقد روى ابن سيلان عن أبي هريرة مرفوعا لا تدعوهما وإن طردتكم الخيل يعني ركعتي الفجر رواه أبو داود ( 1258 ) من حديث حكي عن بعض أصحاب أحمد القول بوجوبهما وهو ضعيف لحديث خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع ( خ46 م11 ) وقد ثبت في الصحيحين ( خ1169 م724 ) عن عائشة رضي الله عنه قالت لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر وفي لفظ مسلم ( 725 ) ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها
الآيات ( النجم 1 : 4 )
مقدمة تفسير سورة النجم بسم الله الرحمن الرحيم سورة النجم مكية قال البخاري ( 4863 ) حدثنا نصر بن علي أخبرني أبو أحمد يعني الزبيدي حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد عن عبد الله قال أول سورة أنزلت فيها سجدة والنجم قال فسجد النبي صلى الله عليه وسلم وسجد من خلفه إلا رجلا رأيته أخذ كفا من تراب فسجد عليه فرأيته بعد ذلك قتل كافرا وهو أمية بن خلف وقد رواه البخاري أيضا في مواضع ( 1067 ) ومسلم ( 576 ) وأبو داود ( 1406 ) والنسائي ( 2/160 ) من طرق عن شعبة عن أبي إسحاق به وقوله في الممتنع إنه أمية بن خلف في هذه الرواية مشكل فإنه قد جاء من غير هذه الطريق أنه عتبة بن
ربيعة قال الشعبي وغيره الخالق يقسم بما شاء من خلقه والمخلوق لا ينبغي له أن يقسم إلا بالخالق رواه ابن أبي حاتم واختلف المفسرون في معنى قوله ( والنجم إذا هوى ) فقال ابن أبي نجيح عن مجاهد يعني بالنجم الثريا إذا سقطت مع الفجر وكذا روي عن ابن عباس وسفيان الثوري واختاره ابن جرير وزعم السدي أنها الزهرة وقال الضحاك ( والنجم إذا هوى ) إذا رمي به الشيطان وهذا القول له اتجاه وروى الأعمش عن مجاهد في قوله تعالى ( والنجم إذا هوى ) يعني القرآن إذا نزل وهذه الآية كقوله تعالى ( فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين ) وقوله تعالى ( ما ضل صاحبكم وما غوى ) هذا هو القسم عليه وهو الشهادة للرسول صلى الله عليه وسلم بأنه راشد تابع للحق ليس بضال وهو الجاهل الذي يسلك على غير طريق بغير علم والغاوي هو العالم بالحق العادل عنه قصدا إلى غيره فنزه الله رسوله وشرعه عن مشابهة أهل الضلال كالنصارى وطرائق اليهود وهي علم الشيء وكتمانه والعمل بخلافه بل هو صلاة الله وسلامه
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |