ونعومته وأنه لا يقربها الذباب وجودة تغذية ثمره وأنه يؤكل نيئا ومطبوخا بلبه وقشره أيضا وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب الدباء ويتتبعه من نواحي الصحفة ( خ5437 م2041 ) وقوله تعالى ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) روى شهر بن حوشب عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إنما كانت رسالة يونس عليه الصلاة والسلام بعدما نبذه الحوت رواه ابن جرير حدثني الحارث حدثنا أبو هلال عن شهر به وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد أرسل اليهم قبل أن يلتقمه الحوت
ولا مانع أن يكون الذين أرسل إليهم أولا أمر بالعود إليهم بعد خروجه من الحوت فصدقوه كلهم وآمنوا به وحكى البغوي أنه أرسل إلى أمة أخرى بعد خروجه من الحوت كانوا مائة الف أو يزيدون وقوله تعالى ( أو يزيدون ) قال ابن عباس رضي الله عنهما في رواية عنه بل يزيدون وكانوا مائة وثلاثين ألفا وعنه مائة ألف وبضعة وثلاثين الفا وعنه مائة وبضعة وأربعين ألفا والله أعلم وقال سعيد بن جبير يزيدون سبعين ألفا وقال مكحول كانوا مائة ألف وعشرة آلاف رواه ابن أبي حاتم وقال ابن جرير حدثنا محمد بن عبد الرحيم البرقي حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال سمعت زهيرا يحدث عمن سمع أبا العالية يقول حدثني محمد بن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى ( وأرسلناه إلى مائة الف أو يزيدون ) قال يزيدون عشرين الفا ورواه الترمذي ( 3229 ) عن علي بن حجر عن الوليد بن مسلم عن زهير عن رجل عن أبي العالية عن أبي بن كعب به وقال غريب ورواه ابن أبي حاتم من حديث زهير به قال ابن جرير وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول في ذلك معناه إلى المائة الألف أو كانوا يزيدون عندكم يقول كذلك كانوا عندكم ولهذا سلك ابن جرير ههنا مسلكه عند قوله تعالى ( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة ) وقوله تعالى ( إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية ) وقوله تعالى ( فكان قاب قوسين أو أدنى ) المراد ليس أنقص من ذلك بل أزيد وقوله تعالى ( فآمنوا ) أي فآمن هؤلاء القوم الذين أرسل إليهم يونس عليه السلام جميعهم ( فمتعناهم إلى حين ) أي إلى وقت آجالهم كقوله جلت عظمته ( فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين )
الآيات ( الصافات 149 : 160 )
يقول تعالى منكرا على هؤلاء المشركين في جعلهم لله تعالى البنات سبحانه ولهم ما يشتهون أي من الذكور أي يودون لأنفسهم الجيد ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم ) أي يسوؤه ذلك ولا يختار لنفسه إلا البنين يقول عز وجل فكيف نسبوا إلى الله تعالى القسم الذي لا يختارونه لأنفسهم ولهذا قال تعالى ( فاستفتهم ) أي سلهم على سبيل الإنكار عليهم ( ألربك البنات ولهم البنون ) كقوله عز وجل ( ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى ) وقوله تبارك وتعالى ( أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ) أي كيف حكموا على الملائكة أنهم إناث وما شاهدوا خلقهم كقوله جل وعلا ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسئلون ) أي يسئلون عن ذلك يوم القيامة وقوله جلت عظمته ( ألا إنهم من إفكهم ) أي من كذبهم ( ليقولون ولد الله ) أي صدر منه الولد ( وإنهم لكاذبون ) فذكر الله تعالى عنهم في الملائكة ثلاثة أقوال في غاية الكفر والكذب فأولا جعلوهم بنات الله فجعلوا لله ولدا تعالى وتقدس وجعلوا ذلك الولد أنثى ثم عبدوهم من دون الله تعالى وتقدس وكل منها كاف
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |