الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الرابع - صفحة 219-576 الجزء

الصفحة التالية

عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته القصواء يستلم الأركان بمحجن في يده فما وجد لها مناخا في المسجد حتى نزل صلى الله عليه وسلم على أيدي الرجال فخرج بها إلى بطن المسيل فأنيخت ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبهم على راحلته فحمد الله تعالى وأثنى عليه بما هو له أهل ثم قال يا أيها الناس إن الله تعالى قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعظمها بآبائها فالناس رجلان رجل بر تقي كريم على الله تعالى ورجل فاجر شقي هين على الله تعالى إن الله عز وجل يقول ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم هكذا رواه عبد بن حميد عن أبي عاصم الضحاك عن مخلد عن موسى بن عبيدة به

[ حديث آخر

قال الإمام أحمد ( 4/158 ) حدثنا يحيى بن إسحاق حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر رضي الله عنهما قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أنسابكم هذه ليست بمنسبة على أحد كلكم بنو آدم طف الصاع لم تمنعوه ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين وتقوى وكفى بالرجل أن يكون بذيا بخيلا فاحشا وقد رواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب عن ابن لهيعة به ولفظه الناس لآدم وحواء طف الصاع لم يملوه إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة إن أكرمكم عند الله أتقاكم وليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه

 [ حديث آخر

قال الإمام أحمد ( 6/432 ) حدثنا أحمد بن عبد الملك حدثنا شريك عن سماك عن عبد الله بن عميرة زوج درة بنت أبي لهب عن درة بنت أبي لهب رضي الله عنها قالت قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال يا رسول الله أي الناس خير قال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم خير الناس أقرأهم وأتقاهم لله عز وجل وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأوصلهم للرحم

 [ حديث آخر

قال الإمام أحمد ( 6/69 ) حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الأسود عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت ما أعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من الدنيا ولا أعجبه أحد قط إلا ذو تقى تفرد به أحمد وقوله تعالى ( إن الله عليم خبير ) أي عليم بكم خبير بأموركم فيهدي من يشاء ويضل من يشاء ويرحم من يشاء ويعذب من يشاء ويفضل من يشاء على من يشاء وهو الحكيم العليم الخبير في ذلك كله وقد استدل بهذه الآية الكريمة وهذه الأحاديث الشريفة من ذهب من العلماء إلى أن الكفاءة في النكاح لا تشترط ولا يشترط سوى الدين لقوله تعالى ( إن اكرمكم عند الله أتقاكم ) وذهب الآخرون إلى أدلة أخرى مذكورة في كتب الفقه وقد ذكرنا طرفا من ذلك في كتاب الأحكام ولله الحمد والمنة وقد روى الطبراني عن عبد الرحمن أنه سمع رجلا من بني هاشم يقول أنا أولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال غيره أنا أولى به منك ولك منه نسبة 

الآيات ( الحجرات 14 : 18 ) 

 يقول تعالى منكرا على الأعراب الذين أول مادخلوا في الإسلام ادعوا لأنفسهم مقام الإيمان ولم يتمكن الإيمان في قلوبهم بعد ( قالت الاعراب آمنا قل لم تومنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) وقد استفيد من


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000