الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الرابع - صفحة 148-576 الجزء

الصفحة التالية

سليم بن عبد الله الرقي حدثنا مصعب بن إبراهيم حدثنا عمران بن الربيع الكوفي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال سئل نبي الله صلى الله عليه وسلم أينام أهل الجنة فقال صلى الله عليه وسلم النوم أخو الموت وأهل الجنة لا ينامون وهكذا رواه أبو بكر بن مردويه في تفسيره حدثنا أحمد بن القاسم بن صدقة المصري حدثنا المقدام بن داود حدثنا عبد الله بن المغيرة حدثنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النوم أخو الموت وأهل الجنة لا ينامون وقال أبو بكر البزار في مسنده ( 3517 ) حدثنا الفضل بن يعقوب حدثنا محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله هل ينام أهل الجنة قال صلى الله عليه وآله وسلم لا النوم أخو الموت ثم قال لا نعلم أحد أسنده عن ابن المنكدر عن جابر رضي الله عنه إلا الثوري ولا عن الثوري إلا الفريابي هكذا قال وقد تقدم خلاف ذلك والله أعلم وقوله تعالى ( ووقاهم عذاب الجحيم ) أي مع هذا النعيم العظيم المقيم قد وقاهم وسلمهم ونجاهم وزحزحهم عن العذاب الأليم في دركات الجحيم فحصل لهم المطلوب ونجاهم من المرهوب ولهذا قال عز وجل ( فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم ) أي إنما كان ذلك بفضله عليهم وإحسانه إليهم كما ثبت في الصحيح ( خ5673 م2816 ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال اعملوا وسددوا وقاربوا واعلموا أن أحدا لن يدخله عمله الجنة قالوا ولا أنت يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل وقوله تبارك وتعالى ( فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون ) أي إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلا واضحا بينا جليا بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها ( لعلهم يتذكرون ) أي يتفهمون ويعلمون ثم لما كان مع هذا الوضوح والبيان من الناس من كفر وخالف وعاند قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم مسليا له وواعدا له بالنصر ومتوعدا لمن كذبه بالعطب والهلاك ( فارتقب ) أي أنتظر ( إنهم مرتقبون ) أي فسيعلمون لمن ستكون النصرة والظفر وعلو الكلمة في الدنيا والآخرة فإنها لك يا محمد ولإخوانك من النبيين والمرسلين ومن اتبعكم من المؤمنين كما قال تعالى ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) الآية وقال تعالى ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار )

( سورة الجاثية ) 

  الآيات ( الجاثيه 1 : 5 ) 

 مقدمة تفسير سورة الجاثية بسم الله الرحمن الرحيم سورة الجاثية وهي 

مكية يرشد تعالى خلقه إلى التفكير في آلائه ونعمه وقدرته العظيمة التي خلق بها السماوات والأرض وما فيها من المخلوقات المختلفة الأجناس والأنواع من الملائكة والجن والإنس والدواب والطيور والوحوش والسباع والحشرات وما في البحر من الأصناف المتنوعة واختلاف الليل والنهار في تعاقبهما دائبين لا يفتران هذا بظلامه وهذا بضيائه وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه وسماه رزقا لأن به يحصل الرزق ( فأحيا به الأرض بعد موتها ) أي بعدما كانت هامدة لا نبات فيها ولا شيء وقوله عز وجل ( وتصريف الرياح ) أي جنوبا وشمالا ودبورا وصبا برية وبحرية ليلية ونهارية ومنها ماهو للمطر ومنها ماهو للقاح ومنها ماهو غذاء للأرواح ومنها ماهو عقيم لا ينتج وقال سبحانه وتعالى أولا ( لآيات للمؤمنين ) ثم يوقنون ثم يعقلون وهو ترق من حال شريف إلى ماهو أشرف منه وأعلى وهذه الآيات شبيهة بآية البقرة وهي قوله تعالى ( إن في خلق السماوات والأرض


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000