الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثالث - صفحة 82-584 الجزء

الصفحة التالية

منهم إثنا عشر ألفا وقال الحافظ أبو بكر البزار ( 2325 ) حدثنا محمد بن إسحاق الأهوازي حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا عمرو بن ثابت عن علي بن الأقمر عن الأغر أبي مسلم وهو الكوفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل يقرأ سورة الكهف فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم سكت فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم هكذا رواه أبو أحمد عن عمرو بن ثابت عن علي بن الأقمر عن الأغر مرسلا وحدثناه ( 2326 ) يحيى بن المعلى عن منصور حدثنا محمد بن الصلت حدثنا عمرو بن ثابت عن علي بن الأقمر عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل يقرأ سورة الحج أو سورة الكهف فسكت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم وقال الإمام أحمد ( 3/142 ) حدثنا محمد بن بكر حدثنا ميمون المرئي حدثنا ميمون بن سياه عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم مناد من السماء أن قوموا مغفورا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات تفرد به أحمد رحمه الله وقال الطبراني حدثنا إسماعيل بن الحسن حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب عن أسامة بن زيد عن أبي حازم عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف قال نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بعض أبياته ( وأصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي ) الآية فخرج يلتمسهم فوجد قوما يذكرون الله تعالى منهم ثائر الرأس وجاف الجلد وذو الثوب الواحد فلما رآهم جلس معهم وقال الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أصبر نفسي معهم عبد الرحمن هذا ذكره أبو بكر بن أبي داود في الصحابة وأما أبوه فمن سادات الصحابة رضي الله عنهم وقوله ( ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ) قال ابن عباس ولا تجاوزهم إلى غيرهم يعني تطلب بدلهم أصحاب الشرف والثروة ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ) أي شغل عن الدين وعبادة ربه بالدنيا ( وكان أمره فرطا ) أي أعماله وأفعاله سفه وتفريط وضياع ولا تكن مطيعا له ولا محبا لطريقته ولا تغبطه بما هو فيه كما قال ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى )

الآيات ( الكهف 29 ) 

 يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وقل يامحمد للناس هذا الذي جئتكم به من ربكم هو الحق الذي لا مرية فيه ولاشك ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) هذا من باب التهديد والوعيد الشديد ولهذا قال ( إنا أعتدنا ) أي أرصدنا ( للظالمين ) وهم الكافرون بالله ورسوله وكتابه ( نارا أحاط بهم سرادقها ) اي سورها قال الإمام أحمد ( 3/29 ) حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لسرادق النار أربعة جدر كثافة كل جدار مسافة أربعين سنة وأخرجه الترمذي في صفة النار ( 2584 ) وابن جرير في تفسيره من حديث دراج أبي السمح به وقال ابن جريج قال ابن عباس ( أحاط بهم سرادقها ) قال حائط من نار قال ابن جرير حدثني الحسين بن نصر والعباس بن محمد قالا حدثنا أبو عاصم عن عبد الله بن أمية حدثني محمد بن حيي بن يعلى عن صفوان بن يعلى عن يعلى بن أمية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البحر من جهنم قال فقيل له كيف ذلك فتلا هذه الآية أو قرأ هذه الآية ( نارا أحاط بهم سرادقها ) ثم قال والله لا أدخلها أبدا أو ما دمت حيا لا تصيبني منها قطرة وقوله ( وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه ) الآية قال ابن عباس المهل الماء الغليظ مثل دردي الزيت وقال مجاهد هو كالدم والقيح وقال عكرمة هو الشيء الذي انتهى حره وقال آخرون هو كل شيء أذيب وقال قتادة أذاب ابن مسعود شيئا من الذهب في أخدود فلما إنماع وأزبد قال هذا أشبه شيء بالمهل وقال الضحاك ماء جهنم أسود


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000