الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثالث - صفحة 8-584 الجزء

الصفحة التالية

وبمن معك فإذا فيها إدريس عليه السلام قال فعرج بي إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل فقالوا من أنت قال جبريل قالوا ومن معك قال محمد قالوا وقد بعث إليه قال نعم قال ففتحوا وقالوا مرحبا بك وبمن معك وإذا فيها هارون عليه السلام ثم عرج بي إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل فقالوا من أنت قال جبريل فقالوا ومن معك قال محمد قالوا وقد بعث إليه قال نعم قال ففتحوا وقالوا مرحبا بك وبمن معك وإذا فيها موسى عليه السلام ثم عرج بي إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقالوا من أنت قال جبريل قالوا ومن معك قال محمد قالوا وقد بعث إليه قال نعم ففتحوا له وقالوا مرحبا بك وبمن معك وإذا فيها إبراهيم عليه السلام فقال جبريل يا محمد ألا تسلم على أبيك إبراهيم قلت بلى فأتيته فسلمت عليه فرد علي السلام وقال مرحبا بابني الصالح والنبي الصالح ثم إنطلق بي على ظهر السماء السابعة حتى إنتهى بي إلى نهر عليه خيام اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعليه طير أخضر أنعم طير رأيت فقلت يا جبريل إن هذا الطير لناعم قال يا محمد آكله أنعم منه ثم قال يا محمد أتدري أي نهر هذا قال قلت لا قال هذا الكوثر الذي أعطاك الله إياه فإذا فيه آنية الذهب والفضة يجري على رضراض من الياقوت والزمرذ ماؤه أشد بياضا من اللبن قال فأخذت من آنيته آنية من الذهب فاغترفت من ذلك الماء فشربت فإذا هو أحلى من العسل وأشد رائحة من المسك ثم انطلق بي حتى إنتهيت إلى الشجرة فغشيتني سحابة فيها من كل لون فرفضني جبريل وخررت ساجدا لله عز وجل فقال الله لي يا محمد إني يوم خلقت السموات والأرض افترضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة فقم بها أنت وأمتك قال ثم انجلت عني السحابة فأخذ بيدي جبريل فانصرفت سريعا فأتيت على إبراهيم فلم يقل لي شيئا ثم أتيت على موسى فقال ما صنعت يا محمد فقلت فرض ربي علي وعلى أمتي خمسين صلاة قال فلن تستطيعها أنت ولا أمتك فارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عنك فرجعت سريعا حتى إنتهيت إلى الشجرة فغشيتني السحابة ورفضني جبريل وخررت ساجدا وقلت رب إنك فرضت علي وعلى أمتي خمسين صلاة ولن استطيعها أنا ولا أمتي فخفف عنا قال قد وضعت عنكم عشرا قال ثم إنجلت عني السحابة وأخذ بيدي جبريل قال فأنصرفت سريعا حتى أتيت على إبراهيم فلم يقل لي شيئا ثم أتيت على موسى فقال لي ما صنعت يا محمد فقلت وضع عني ربي عشرا قال فأربعون صلاة لن تستطيعها أنت ولا أمتك فارجع إلى ربك فأسأله أن يخفف عنكم فذكر الحديث كذلك إلى خمس صلوات وخمس بخمسين ثم أمره موسى أن يرجع فيسأله التخفيف فقلت إني قد أستحييت منه تعالى قال ثم إنحدر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل مالي لم آت أهل سماء إلا رحبوا بي وضحكوا لي غير رجل واحد فسلمت عليه فرد علي السلام ورحب بي ولم يضحك لي قال يا محمد ذاك مالك خازن جهنم لم يضحك منذ خلق ولو ضحك إلى أحد لضحك إليك قال ثم ركب منصرفا فبينا هو في بعض الطريق مر بعير لقريش تحمل طعاما منها جمل عليه غرارتان غرارة سوداء وغرارة بيضاء فلما حاذى بالعير نفرت منه وأستدارت وصرع ذلك البعير وانكسر ثم إنه مضى فأصبح فأخبر عما كان فلما سمع المشركون قوله أتوا أبا بكر فقالوا يا أبا بكر هل لك في صاحبك يخبر أنه أتى في ليلته هذه مسيرة شهر ورجع في ليلته فقال أبو بكر رضي الله عنه إن كان قاله فقد صدق وإنا لنصدقه فيما هو أبعد من هذا لنصدقه على خبر السماء فقال المشركون لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما علامة ما تقول قال مررت بعير لقريش وهي في مكان كذا وكذا فنفرت الإبل منا واستدارت وفيها بعير عليه غرارتان غرارة سوداء وغرارة بيضاء فصرع فانكسر فلما قدمت العير سألوهم فأخبروهم الخبر على مثل ما حدثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك سمى أبو بكر الصديق وسألوه وقالوا هل كان فيمن حضر معك موسى وعيسى قال نعم قالوا فصفهم لنا قال نعم أما موسى فرجل آدم كأنه من رجال أزد عمان وأما عيسى فرجل ربعة سبط تعلوه حمرة كأنما يتحادر من شعره الجمان هذا سياق فيه غرائب عجيبة

[ رواية أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة

قال الإمام أحمد ( 4/208 ) حدثنا عفان حدثنا همام قال سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك أن مالك بن صعصعة حدثه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به قال بينما أنا في الحطيم وربما قال قتادة في الحجر مضطجعا إذا أتاني آت فجعل يقول لصاحبه الأوسط بين الثلاثة قال فأتاني فقد وسمعت قتادة يقول فشق ما بين هذه


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000