الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثالث - صفحة 58-584 الجزء

الصفحة التالية

فقالا إن أمنا كانت تكرم الزوج وتعطف على الولد قال وذكرا الضيف غير أنها كانت وأدت في الجاهلية فقال أمكما في النار قال فأدبرا والسوء يرى في وجوههما فأمر بهما فردا فرجعا والسرور يرى في وجوههما رجاء أن يكون قد حدث شيء فقال أمي مع أمكما فقال رجل من المنافقين وما يغنى هذا عن أمه شيئا ونحن نطأ عقبيه فقال رجل من الأنصار ولم أر رجلا قط أكثر سؤالا منه يا رسول الله هل وعدك ربك فيها أو فيهما قال فظن أنه من شيء قد سمعه فقال ما شاء الله ربي وما أطعمني فيه وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة فقال الأنصاري يا رسول الله وما ذاك المقام المحمود قال ذاك إذا جئ بكم حفاة عراة غرلا فيكون أول من يكسى إبراهيم عليه السلام فيقول اكسوا خليلي فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما ثم يقعده مستقبل العرش ثم أوتي بكسوتي فألبسها فأقوم عن يمينه مقاما لا يقومه أحد فيغبطني فيه الأولون والآخرون قال ويفتح لهم نهر من الكوثر إلى الحوض فقال المنافق إنه ما جرى ماء قط إلا على حال أو رضاض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حاله المسك ورضراضه التوم فقال المنافق لم أسمع كاليوم فإنه قلما جرى ماء على حال أو رضراض إلا كان له نبت فقال الأنصاري يا رسول الله هل له نبت فقال نعم قضبان الذهب قال المنافق لماسمع كاليوم فإنه قلما ينبت قضيب إلا أورق وإلا كان له ثمر قال الأنصاري يا رسول الله هل له ثمر قال نعم ألوان الجوهر وماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل من شرب منه شربا لا يظمأ بعده ومن حرمه لم يرو بعده وقال أبو داود الطيالسي ( 389 ) حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي الزعراء عن عبد الله قال ثم يأذن الله عز وجل في الشفاعة فيقوم روح القدس جبريل ثم يقوم إبراهيم خليل الله ثم يقوم عيسى أو موسى قال أبو الزعراء لا أدري أيهما قال ثم يقوم نبيكم صلى الله عليه وسلم رابعا فيشفع لا يشفع أحد بعده أكثر مما شفع وهو المقام المحمود الذي قال الله عز وجل ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا )

[ حديث كعب بن مالك رضي الله عنه

قال الإمام أحمد ( 3/456 ) حدثنا يزيد بن عبد ربه حدثنا محمد بن حرب حدثنا الزبيدي عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل ويكسوني ربي عز وجل حلة خضراء ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول فذلك المقام المحمود 

[ حديث أبي الدرداء رضي الله عنه

قال الإمام أحمد ( 5/199 ) حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن جبير عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة وأنا أول من يؤذن له أن يرفع رأسه فأنظر إلى مابين يدي فأعرف أمتي من بين الأمم ومن خلفي مثل ذلك وعن يميني مثل ذلك وعن شمالي مثل ذلك فقال رجل يا رسول الله كيف تعرف أمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك قال هم غر محجلون من أثر الوضوء ليس أحد كذلك غيرهم وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم وأعرفهم تسعى من بين أيديهم ذريتهم 

[ حديث أبي هريرة رضي الله عنه

قال الإمام أحمد رحمه الله ( 2/435 ) حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا أبو حيان حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة في الصحيحين عنه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها نهسة ثم قال أنا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون مم ذاك يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون فيقول الناس لبعض ألا ترون ما أنتم فيه مما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم فيقول بعض الناس لبعض عليكم بآدم فيأتون آدم عليه السلام فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك فاشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ما ترى قد بلغنا فيقول آدم إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه قد نهاني عن الشجرة فعصيت نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وقد سماك الله عبدا شكورا اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول نوح إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000