الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثالث - صفحة 509-584 الجزء

الصفحة التالية

كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وقد أخرجه بقية الجماعة ( خ3368 م407 د979 س3/49 جه905 ) سوى الترمذي من حديث مالك ( 1/165 ) به

[ حديث آخر

قال مسلم ( 405 ) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال قرأت على مالك ( 165 ) عن نعيم بن عبد الله المجمر أخبرني محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري قال وعبد الله بن زيد هو الذي كان أري النداء بالصلاة أخبره عن أبي مسعود الأنصاري قال أتانا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم وقد رواه أبو داود ( 980 ) والترمذي ( 3220 ) والنسائي ( 3/45 ) وابن جرير من حديث مالك به وقال الترمذي حسن صحيح وروى الإمام أحمد ( 4/119 ) وأبو داود ( 981 ) والنسائي ( عمل49 ) وابن خزيمة ( 711 ) وابن حبان ( 1959 ) والحاكم ( 1/268 ) في مستدركه من حديث محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه عن أبي مسعود البدري أنهم قالوا يا رسول الله أما السلام فقد عرفناه فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا فقال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وذكره ورواه الشافعي رحمه الله في مسنده ( 1/278 ) عن أبي هريرة بمثله ومن ههنا ذهب الشافعي رحمه الله إلى أنه يجب على المصلي أن يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير فإن تركه لم تصح صلاته وقد شرع بعض المتأخرين من المالكية وغيرهم يشنع على الإمام الشافعي في اشتراطه ذلك في الصلاة ويزعم أنه قد تفرد بذلك وحكى الإجماع على خلافه أبو جعفر الطبري والطحاوي والخطابي وغيرهم فيما نقله القاضي عياض عنهم وقد تعسف هذا القائل في رده على الشافعي وتكلف في دعواه الإجماع في ذلك وقال ما لم يحط به علما فانا قد روينا وجوب ذلك والأمر بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة كما هو ظاهر الآية ومفسر بهذا الحديث عن جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود وأبو مسعود البدري وجابر بن عبد الله ومن التابعين الشعبي وأبو جعفر الباقر ومقاتل بن حيان وإليه ذهب الشافعي لاخلاف عنه في ذلك ولا بين أصحابه أيضا وإليه ذهب الإمام أحمد أخيرا فيما حكاه عنه أبو زرعة الدمشقي به وبه قال إسحاق بن راهويه والفقيه الإمام محمد بن إبراهيم المعروف بابن المواز المالكي رحمهم الله حتى إن بعض أئمة الحنابلة أوجب أن يقال في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كما علمهم أن يقولوا لما سألوه وحتى إن بعض أصحابنا أوجب الصلاة على آله فيما حكاه البندنيجي وسليم الرازي وصاحبه نصر بن إبراهيم المقدسي ونقله إمام الحرمين وصاحبه الغزالي قولا عن الشافعي والصحيح أنه وجه على أن الجمهور على خلافه وحكموا الاجماع على خلافه والقول بوجوبه ظاهر الحديث والله أعلم والغرض أن الشافعي رحمه الله يقول بوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة سلف وخلف كما تقدم ولله الحمد والمنة فلا إجماع على خلافه في المسألة لا قديما ولا حديثا والله أعلم ومما يؤيد ذلك الحديث الآخر الذي رواه الإمام أحمد ( 6/18 ) وأبو داود ( 1481 ) والترمذي ( 3477 ) وصححه والنسائي ( 3/44 ) وابن خزيمة ( 710 ) وابن حبان ( 1960 ) في صحيحهما من رواية حيوة بن شريح المصري عن أبي هانئ حميد بن هانئ عن عمرو بن مالك أبي علي الجنبي عن فضالة ابن عبيد رضي الله عنه قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجل هذا ثم دعاه فقال له أو لغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد الله عز وجل والثناء عليه ثم ليصل على النبي ثم ليدعو بعد بما شاء وكذا الحديث الذي رواه ابن ماجة ( 400 ) من رواية عبد المهيمن ابن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ولا صلاة لمن لم يصل على النبي ولا صلاة لمن لم يحب الأنصار ولكن عبد المهيمن هذا متروك وقد رواه الطبراني ( 6/5699 ) من رواية أخيه أبي بن عباس ولكن في ذلك نظر وإنما يعرف من رواية عبد المهيمن والله أعلم 

[ حديث آخر

قال الإمام أحمد ( 5/353 ) حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا إسماعيل عن أبي داود الأعمى عن بريدة قال قلنا


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000