الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثالث - صفحة 5-584 الجزء

الصفحة التالية

فسار بي حتى أتيت بيت المقدس فربطت الدابة بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء ثم دخلت فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فأتاني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل أصبت الفطرة قال ثم عرج بي إلى السماء الدنيا فاستفتح جبريل فقيل له من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسل إليه قال قد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بآدم فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل له من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسل إليه قال قد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى فرحبا بي ودعوا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل له من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسل إليه قال قد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بيوسف عليه السلام وإذا هو قد أعطى شطر الحسن فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل فقيل ومن معك قال محمد فقيل وقد أرسل إليه قال بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإدريس فرحب بي ودعا لي بخير ثم قال يقول الله تعالى ( ورفعناه مكانا عليا ) ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل فقيل ومن معك قال محمد فقيل قد أرسل إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بهارون فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد فقيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بموسى عليه السلام فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد فقيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم عليه السلام وإذا هو مستند إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى فإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها كالقلال فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تغيرت فما أحد من خلق الله تعالى يستطيع أن يصفها من حسنها قال فأوحى الله إلي ما أوحى فرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة فنزلت حتى إنتهيت إلى موسى قال ما فرض ربك على أمتك قلت خمسين صلاة في كل يوم وليلة قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك فإن أمتك لا تطيق ذلك وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم قال فرجعت إلى ربي فقلت أي رب خفف عن أمتي فحط عني خمسا فنزلت حتى إنتهيت إلى موسى فقال ما فعلت فقلت قد حط عني خمسا فقال إن أمتك لا تطيق ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك قال فلم أزل ارجع بين ربي وبين موسى ويحط عني خمسا خمسا حتى قال يا محمد هن خمس صلوات في كل يوم وليلة بكل صلاة عشر فتلك خمسون صلاة ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت عشرا ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب فإن علمها كتبت سيئة واحدة فنزلت حتى إنتهيت إلى موسى فأخبرته فقال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك فإن أمتك لا تطيق ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رجعت إلى ربي حتى استحييت رواه مسلم ( 162 ) عن شيبان بن فروخ عن حماد بن سلمة بهذا السياق وهو أصح من سياق شريك قال البيهقي ( دلائل2/285 ) وفي هذا السياق دليل على أن المعراج كان ليلة أسري به عليه الصلاة والسلام من مكة إلى بيت المقدس وهذا الذي قاله هو الحق الذي لا شك فيه ولا مرية وقال الإمام أحمد ( 3/164 ) حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتى بالبراق ليلة أسري به مسرجا ملجما ليركبه فاستصعب عليه فقال له جبريل ما يحملك على هذا فوالله ما ركبك قط أكرم على الله منه قال فأرفض عرقا ورواه الترمذي ( 3131 ) عن إسحاق بن منصور عن عبد الرزاق وقال غريب لا نعرفه إلا من حديثه وقال أحمد أيضا ( 3/224 ) حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرج بي إلى ربي عز وجل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم وأخرجه أبو داود ( 4878 ) من حديث صفوان بن عمرو به ومن وجه آخر ليس فيه أنس فالله أعلم وقال أيضا ( 3/120 ) حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سليمان التيمي عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مررت ليلة أسري بي على موسى عليه السلام قائما يصلي في قبره ورواه مسلم ( 2375 ) من حديث حماد بن سلمة عن سليمان بن طرخان


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000