ذلك بالصبر والثبات وإنما الصبر عند الصدمة الأولى أي أصعبه في أول وهلة ثم مابعده أسهل منه وهو صدق السجية وثباتها ( والخاشعين والخاشعات ) الخشوع السكون والطمأنينة والتؤدة والوقار والتواضع والحامل عليه الخوف من الله تعالى ومراقبته كما في الحديث اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ( خ50 م9 ) ( والمتصدقين والمتصدقات ) الصدقة هي الإحسان إلى الناس المحاويج الضعفاء الذين لاكسب لهم ولا كاسب يعطون من فضول الأموال طاعة لله وإحسانا إلى خلقه وقد ثبت في الصحيحين ( خ660 م1031 ) سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله فذكر منهم ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه وفي الحديث الآخر والصدقة تطفئ الخطيئة كا يطفئ الماء النار والأحاديث في الحث عليها كثيرة جدا له موضع بذاته ( والصائمين والصائمات ) في الحديث الذي رواه ابن ماجة والصوم زكاة البدن أي يزكيه ويطهره وينقيه من الأخلاط الرديئة طبعا وشرعا كما قال سعيد بن جبير من صام رمضان وثلاثة أيام من كل شهر دخل في قوله تعالى ( والصائمين والصائمات ) ولما كان الصوم من أكبر العون على كسر الشهوة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ( خ1905 م1400 ) ناسب أن يذكر بعده ( والحافظين فروجهم والحافظات ) أي عن المحارم والمآثم إلا عن المباح كما قال عز وجل ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) وقوله تعالى ( والذاكرين الله كثيرا والذاكرات ) قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا هشام بن عبيد الله حدثنا محمد بن جابر عن علي بن الأقمر عن الأغر أبي مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أيقظ الرجل امرأته من الليل فصليا ركعتين كانا تلك الليلة من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات وقد رواه أبو داود ( 1309 ) والنسائي ( كبرى1310 ) وابن ماجة ( 1335 ) من حديث الأعمش عن الأغر أبي مسلم عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله وقال الإمام أحمد ( 3/75 ) حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال قلت يا رسول الله أي العباد أفضل درجة عند الله تعالى يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم الذاكرين الله كثيرا والذاكرات قال قلت يا رسول الله ومن الغازي في سبيل الله تعالى قال لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دما لكان الذاكرون الله تعالى أفضل منه وقال الإمام أحمد ( 2/411 ) حدثنا عفان حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة فأتى على جمدان فقال هذا جمدان سيروا فقد سبق المفردون قالوا وما المفردون قال صلى الله عليه وسلم الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ثم قال صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للمحلقين قالوا والمقصرين قال صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للمحلقين قالوا والمقصرين قال والمقصرين تفرد به من هذا الوجه ورواه مسلم ( 2676 ) دون آخره وقال الإمام أحمد ( 5/239 ) حدثنا حجين بن المثنى حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال إنه بلغه عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماعمل آدمي عملا قط أنجى له من عذاب الله تعالى من ذكر الله عز وجل وقال معاذ رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من تعاطي الذهب والفضة ومن أن تلقوا عدوكم غدا فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا بلى يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم ذكر الله عز وجل وقال الإمام أحمد حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن رجلا سأله فقال أي المجاهدين أعظم أجرا يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم أكثرهم لله تعالى ذكرا قال فأي الصائمين أكثر اجرا قال صلى الله عليه وسلم أكثرهم لله عز وجل ذكر ثم ذكر الصلاة والزكاة والحج والصدقة كل ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثرهم لله ذكرا فقال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما ذهب الذاكرون بكل خير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل وسنذكر إن شاء الله تعالى بقية الأحاديث
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |