الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثالث - صفحة 47-584 الجزء

الصفحة التالية

وقال الإمام أحمد ( 2/317 ) حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لايشيرن أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان أن ينزع في يده فيقع في حفرة من نار أخرجاه ( خ7072 م2617 ) من حديث عبد الرزاق وقال الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا حماد أنبأنا علي بن زيد عن الحسن قال حدثني رجل من بني سليط قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في ازفلة من الناس فسمعته يقول المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله التقوى ههنا قال حماد وقال بيده إلى صدره وما تواد رجلان في الله فتفرق بينهما إلا بحدث يحدثه أحدهما والمحدث شر والمحدث شر والمحدث شر

الآيات ( الاسراء 54 : 55 ) 

 يقول تعالى ربكم أعلم بكم أيها الناس أي أعلم بمن يستحق منكم الهداية ومن لا يستحق إن يشأ يرحمكم بأن يوفقكم لطاعته والإنابة إليه أوإن يشأ يعذبكم وما أرسلناك يا محمد عليهم وكيلا أي إنما أرسلناك نذيرا فمن أطاعك دخل الجنة ومن عصاك دخل النار وقوله ( وربك أعلم بمن في السموات والأرض ) أي بمراتبهم في الطاعة والمعصية ( ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ) وكما قال تعالى ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات ) وهذا لا ينافي ما ثبت في الصحيحين ( خ3414 م2373 ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لاتفضلوا بين الأنبياء فإن المراد من ذلك هو التفضيل بمجرد التشهي والعصبية لا بمقتضى الدليل فإذا دل الدليل على شيء وجب إتباعه ولا خلاف أن الرسل أفضل من بقية الأنبياء وأن أولى العزم منهم أفضل وهم الخمسة المذكورون نصا في آيتين من القرآن في سورة الأحزاب ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ) وفي الشورى في قوله ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) ولا خلاف أن محمدا صلى الله عليه وسلم أفضلهم ثم بعده إبراهيم ثم موسى ثم عيسى عليهم السلام على المشهور وقد بسطناه بدلائله في غير هذا الموضع والله الموفق وقوله تعالى ( وآتينا داود زبورا ) تنبيه على فضله وشرفه قال البخاري ( 4713 ) حدثنا إسحاق بن نصر أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خفف على داود القرآن فكان يأمر بدوابه فتسرج فكان يقرؤه قبل أن يفرغ يعني القرآن 

الآيات ( الاسراء 56 : 57 ) 

 يقول تعالى قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين عبدوا غير الله ( أدعوا الذين زعمتم من دونه ) من الأصنام والأنداد فارغبوا إليهم فإنهم لا يملكون كشف الضر عنكم أي بالكلية ولا تحويلا أي بأن يحولوه إلى غيركم والمعنى أن الذي يقدر على ذلك هو الله وحده لا شريك له الذي له الخلق والأمر قال العوفي عن ابن عباس في قوله ( أدعوا الذين زعمتم ) الآية قال كان أهل الشرك يقولون نعبد الملائكة والمسيح وعزيرا وهم الذين يدعون يعني الملائكة والمسيح وعزيرا وقوله تعالى ( أولئك الذين يدعون ) الآية روى البخاري ( 4715 ) من حديث سليمان بن مهران الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر عن عبد الله في قوله ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ) قال ناس من الجن كانوا يعبدون فأسلموا وفي رواية قال كان ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجن فأسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم وقال قتادة عن معبد بن عبد الله الزماني عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود في قوله ( أولئك الذين يدعون ) الآية قال نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن فأسلم الجنيون والإنس الذي كانوا يعبدونهم لا يشعرون بإسلامهم فنزلت


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000