الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثالث - صفحة 457-584 الجزء

الصفحة التالية

يرفعه إلا عمر بن علي المقدمي وقال ابن أبي الدنيا حدثني سليمان بن أبي مسيح قال أنشدني محمد بن الحكم لأعشى همدان

 فما تزود مما كان يجمعه سوى حنوط غداة البين مع خرق 

  وغير نفحة أعواد تشب له وقل ذلك من زاد لمنطلق 

  لا تأسين على شيء فكل فتى إلى منيته سيار في عنق 

  وكل من ظن أن الموت يخطئه معلل بأعاليل من الحمق

  بأيما بلدة تقدر منيته إلا يسير إليها طائعا يسق

  أورده الحافظ ابن عساكر رحمه الله في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث وهو أعشى همدان وكان الشعبي زوج أخته وهو مزوج بأخت الشعبي أيضا وقد كان ممن طلب العلم والتفقه ثم عدل إلى صناعة الشعر فعرف به وقد رواه ( 4263 ) ابن ماجة عن أحمد بن ثابت وعمر بن شبة كلاهما عن عمر بن علي مرفوعا إذا كان أجل أحدكم بأرض أتت له إليها حاجة فإذا بلغ أقصى أثره قبضه الله عز وجل فتقول الأرض يوم القيامة يارب هذا ما أودعتني قال الطبراني ( 1/461 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن أبي المليح عن أسامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ماجعل الله منية عبد بأرض إلا جعل له إليها حاجة

  ( سورة الم السجدة ) 

  الآيات ( السجده 1 : 3 ) 

 مقدمة تفسير سورة الم السجدة بسم الله الرحمن الرحيم سورة الم السجدة وهي مكية روى البخاري في كتاب الجمعة ( 891 ) حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر يوم الجمعة ( الم تنزيل ) السجدة و ( هل أتى على الإنسان ) ورواه مسلم ( 880 ) أيضا من حديث سفيان الثوري به وقال الإمام أحمد ( 3/340 ) حدثنا أسود بن عامر أخبرنا الحسن بن صالح عن ليث عن أبي الزبير عن جابر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ ( الم تنزيل ) السجدة و ( تبارك الذي بيده الملك ) تفرد به

أحمد قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته ههنا وقوله ( تنزيل الكتاب لا ريب فيه ) أي لا شك فيه ولا مرية أنه منزل ( من رب العالمين ) ثم قال تعالى مخبرا عن المشركين ( أم يقولون افتراه ) أي اختلقه من تلقاء نفسه ( بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون ) أي يتبعون الحق 

الآيات ( السجده 4 : 6 ) 

 يخبر تعالى أنه خالق للأشياء فخلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش وقد تقدم الكلام على ذلك ( مالكم من دونه من ولي ولاشفيع ) أي بل هو المالك لأزمة الأمور الخالق لكل شيء المدير لكل شيء القادر على كل شيء فلا ولي لخلقه سواه ولا شفيع إلا من بعد إذنه ( أفلا تتذكرون ) يعني أيها العابدون


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000