يوم القيامة بين الناس لوسعهم قال ( التواضع 5 ) وأنشدني عمر بن شيبة عن ابن عائشة قال قال عبد الله بن المبارك
ألا رب ذي طمرين في منزل غدا زرابيه مبثوثة ونمارقه
قد اطردت أنواره حول قصره وأشرق والتفت عليه حدائقه
وروي أيضا ( التواضع 13 ) من حديث عبيدالله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا قال الله من أغبط أوليائي عندي مؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من صلاة أحسن عبادة ربه وأعطاه في السر وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع إن صبر على ذلك قال ثم نقد رسول الله بيده وقال عجلت منيته وقل تراثه وقلت بواكيه وعن عبد الله بن عمرو قال أحب عباد الله إلى الله الغرباء قيل ومن الغرباء قال الفرارون بدينهم يجمعون يوم القيامة إلى عيسى بن مريم ( التواضع 16 ) وقال الفضيل بن عياض بلغني أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة ألم أنعم عليك الم اعطك ألم أسترك ألم ألم ألم أجمل ذكرك ثم قال الفضيل أن استطعت أن لا تعرف فافعل وما عليك أن لا يثنى عليك وما عليك أن تكون مذموما عند الناس محبوبا عند الله ( التواضع 17 ) وكان ابن محيريز يقول اللهم إني أسألك ذكرا خاملا ( التواضع 18 ) وكان الخليل بن أحمد يقول اللهم اجعلني عندك من أرفع خلقك واجعلني في نفسي من أوضع خلقك وعند الناس من أوسط خلقك ( التواضع 21 ) ثم قال
[ باب ماجاء في الشهرة ]
حدثنا أحمد بن عيسى المصري حدثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال حسب امرئ من الشر إلا من عصم الله أن يشير الناس إليه بالأصابع في دينه ودنياه وإن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم ( التواضع 30 ) وروي مثله عن إسحاق بن البهلول عن ابن أبي فديك عن محمد بن عبد الواحد الأخنسي عن عبد الواحد بن أبي كثير عن جابر ابن عبد الله مرفوعا مثله ( التواضع 31 ) وروي عن الحسن مرسلا نحوه ( التواضع 32 ) فقيل للحسن فإنه يشار اليك بالأصابع فقال إنما المراد من يشار إليه في دينه بالبدعة وفي دنياه بالفسق ( التواضع 33 ) وعن علي رضي الله عنه قال لا تبدأ لأن تشتهر ولاترفع شخصك لتذكر وتعلم واكتم واصمت تسلم تسر الأبرار وتغيظ الفجار ( التواضع 34 ) وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله ما صدق الله من أحب الشهرة وقال أيوب ما صدق الله عبد إلا سره أن لا يشعر بمكانه ( التواضع 35 ) وقال محمد بن العلاء من أحب الله أحب أن لا يعرفه الناس ( التواضع 36 ) وقال سماك بن سلمة إياك وكثرة الأخلاء ( التواضع 40 ) وقال أبان بن عثمان إن أحببت أن يسلم إليك دينك فأقل من المعارف كان أبو العالية إذا جلس إليه أكثر من ثلاثة نهض وتركهم ( التواضع 44 ) وقال حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن عوف عن أبي رجاء قال رأى طلحة قوما يمشون معه فقال ذباب طمع وفراش النار ( التواضع 50 ) وقال ابن إدريس عن هارون بن عنترة عن سليم بن حنظلة قال بينا نحن حول أبي إذ علاه عمر بن الخطاب بالدرة وقال إنها مذلة للتابع وفتنة للمتبوع ( التواضع 51 ) وقال ابن عون عن الحسن خرج ابن مسعود فاتبعه أناس فقال والله لو تعلمون ما أغلق عليه بابي ما اتبعني منكم رجلان ( التواضع52 ) وقال حماد بن زيد كنا إذا مررنا على المجلس ومعنا أيوب فسلم ردوا ردا شديدا فكان ذلك يغمه ( التواضع58 ) وقال عبد الرزاق عن معمر كان أيوب يطيل قميصه فقيل له في ذلك إن الشهرة فيما مضى كانت في طول القميص واليوم في تشميره واصطنع مرة نعلين على حذو نعلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلبسهما أياما ثم خلعهما وقال لم أر الناس يلبسونهما ( التواضع61 ) وقال إبراهيم النخعي لا تلبس من الثياب ما يشهر في الفقهاء ولا ما يزدريك السفهاء ( التواضع 63 ) وقال الثوري كانوا يكرهون من الثياب الجياد التي يشتهر بها ويرفع الناس إليه فيها أبصارهم والثياب الرديئة التي يحتقر فيها ويستذل دينه ( التواضع64 ) وحدثنا خالد بن خداش حدثنا حماد عن أبي خشينة صاحب الزيادي قال كنا عند أبي قلابة إذ دخل عليه رجل عليه أكسية فقال إياكم وهذا الحمار النهاق ( التواضع 65 ) وقال الحسن رحمه الله أن قوما جعلوا الكبر في قلوبهم والتواضع في ثيابهم فصاحب الكساء بكسائه أعجب من صاحب المطرف بمطرفه ما لهم تفاقدوا ( التواضع 66 ) وفي بعض الأخبار أن موسى عليه السلام قال لبني إسرائيل مالكم تأتوني عليكم ثياب الرهبان وقلوبكم قلوب الذئاب البسوا ثياب الملوك وألينوا قلوبكم بالخشية
فصل في حسن الخلق
قال أبو التياح عن أنس رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا ( التواضع 163 ) ( م1310 ) وعن عطاء عن ابن عمر قيل يا رسول الله أي المؤمنين أفضل قال أحسنهم خلقا ( التواضع164 ) وعن نوح بن عباد عن ثابت عن أنس مرفوعا إن العبد ليبلغ بحسن خلقه
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |