الذين لا يوقنون ) أي بل اثبت على ما بعثك الله به فإنه الحق الذي لا مرية فيه ولا تعدل عنه وليس فيما سواه هدى يتبع بل الحق كله منحصر فيه قال سعيد عن قتادة نادى رجل من الخوارج عليا رضي الله عنه وهو في صلاة الغداة فقال ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) فأنصت له علي حتى فهم ما قاله فأجابه وهو في الصلاة ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) رواه ابن جرير ( 21/59 ) وابن أبي حاتم وقد رواه ابن جرير من وجه آخر فقال حدثنا وكيع حدثنا يحيى بن آدم عن شريك عن عثمان عن أبي زرعة عن علي بن ربيعة قال نادى رجل من الخوارج عليا رضي الله عنه وهو في صلاة الفجر فقال ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) فأجابه علي رضي الله عنه وهو في الصلاة ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون )
قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شريك عن عمران بن ظبيان عن أبي يحيى قال صلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه صلاة الفجر فناداه رجل من الخوارج ( لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) فأجابه علي رضي الله عنه وهو في الصلاة ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون )
فضائل سورة الروم
[ ما روي في فضل هذه السورة الشريفة واستحباب قراءتها في الفجر ]
قال الإمام أحمد ( 3/471 ) حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن عبد الملك بن عمير سمعت شيبان أبا روح يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم الصبح فقرأ فيها الروم فأوهم فلما انصرف قال إنه يلبس علينا القرآن فإن أقواما منكم يصلون معنا لا يحسنون الوضوء فمن شهد منكم الصلاة معنا فليحسن الوضوء وهذا إسناد حسن ومتن حسن وفيه سر عجيب ونبأ غريب وهو أنه صلى الله عليه وسلم تأثر بنقصان وضوء من ائتم به فدل ذلك على أن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام
( سورة لقمان )
الآيات ( لقمان 1 : 5 )
مقدمة تفسير سورة لقمان بسم الله الرحمن الرحيم سورة لقمان وهى
مكية تقدم في أول سورة البقرة عامة الكلام على ما يتعلق بصدر هذه السورة وهو أنه سبحانه وتعالى جعل هذا القرآن هدى وشفاء ورحمة للمحسنين وهم الذين أحسنوا العمل في اتباع الشريعة فأقاموا الصلاة المفروضة بحدودها وأوقاتها وما يتبعها من نوافل راتبة وغير راتبة وآتوا الزكاة المفروضة عليهم إلى مستحقيها ووصلوا ارحامهم وقراباتهم وأيقنوا بالجزاء في الدار الآخرة فرغبوا إلى الله في ثواب ذلك لم يراءوا به ولا أرادوا جزاء من الناس ولا شكورا فمن فعل ذلك كذلك فهو من الذين قال الله تعالى ( أولئك على هدى من ربهم ) أي على بصيرة وبينة ومنهج واضح جلي ( وأولئك هم المفلحون ) أي في الدنيا والآخرة
الآيات ( لقمان 6 : 7 )
لما ذكر تعالى حال السعداء وهم الذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه كما قال تعالى ( الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ) الآية عطف بذكر حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب كما قال ابن مسعود في قوله تعالى ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ) قال هو والله الغناء روى ابن جرير ( 21/61 ) حدثني يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا ابن وهب أخبرني يزيد بن يونس عن أبي صخر عن ابن معاوية البجلي عن سعيد بن جبير عن أبي
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |