ابن أبي زياد حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا أبو حمزة عن أبي الصيف قلت وكان من أصحاب معاذ بن جبل قال يدخل أهل الجنة الجنة على أربعة أصناف المتقين ثم الشاكرين ثم الخائفين ثم أصحاب اليمين قلت لم سموا أصحاب اليمين قال لأنهم قد عملوا بالسيئات والحسنات فأعطوا كتبهم بأيمانهم فقرءوا سيئاتهم حرفا حرفا وقالوا يا ربنا هذه سيئاتنا فأين حسناتنا فعند ذلك محا الله السيئات وجعلها حسنات فعند ذلك قالوا ( هاؤم اقرءوا كتابيه ) فهم أكثر أهل الجنة وقال علي بن الحسين زين العابدين ( يبدل الله سيئاتهم حسنات ) قال في الآخرة وقال مكحول يغفرها لهم فيجعلها حسنات رواهما ابن أبي حاتم وروى ابن جرير ( 19/47 ) عن سعيد بن المسيب مثله قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر أنه سمع مكحولا يحدث قال جاء شيخ كبير هرم قد سقط حاجباه على عينيه فقال يا رسول الله رجل غدر وفجر ولم يدع حاجة ولا داجة إلا اقتطفها بيمينه لو قسمت خطيئته بين أهل الأرض لأوبقتهم فهل له من توبة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أأسلمت قال أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فقال صلى الله عليه وسلم فإن الله غافر لك ما كنت كذلك ومبدل سيئاتك حسنات فقال يا رسول الله وغدراتي وفجراتي فقال وغدراتك وفجراتك فولى الرجل يكبر ويهلل وروى الطبراني ( 7/7235 ) من حديث أبي المغيرة عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير عن أبي طويل شطب أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت رجلا عمل الذنوب كلها ولم يترك حاجة ولا داجة فهل له من توبة فقال أسلمت فقال نعم قال فافعل الخيرات واترك السيئات فيجعلها الله لك خيرات كلها قال وغدراتي وفجراتي قال نعم فما زال يكبر حتى توارى ورواه الطبراني ( 7/6361 ) من طريق أبي فروة الرهاوي عن أبيه عن ياسين الزيات عن أبي سلمة الحمصي عن يحيى بن جابر عن سلمة بن نفيل مرفوعا وقال أيضا حدثنا أبو زرعة حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا عيسى بن شعيب بن ثوبان عن فليح الشماس عن عبيد بن أبي عبيد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاءتني امرأة فقالت هل لي من توبة إني زنيت وولدت وقتلته فقلت لا ولا نعمت العين ولا كرامة فقامت وهي تدعو بالحسرة ثم صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فقصصت عليه ما قالت المرأة وما قلت لها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئسما قلت أما كنت تقرأ هذه الآية ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ) إلى قوله ( إلا من تاب ) الآية فقرأتها عليها فخرت ساجدة وقالت الحمد لله الذي جعل لي مخرجا هذا حديث غريب من هذا الوجه وفي رجاله من لا يعرف والله أعلم وقد رواه ابن جرير ( 19/43 ) من حديث إبراهيم ابن المنذر الحزامي بسنده بنحوه وعنده فخرجت تدعو بالحسرة وتقول يا حسرتا أخلق هذا الحسن للنار وعنده أنه لما رجع من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تطلبها في جميع دور المدينة فلم يجدها فلما كان من الليلة المقبلة جاءته فأخبرها بما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرت ساجدة وقالت الحمد لله الذي جعل لي مخرجا وتوبة مما عملت وأعتقت جارية كانت معها وابنتها وتابت إلى الله عز وجل ثم قال تعالى مخبرا عن عموم رحمته بعباده وأنه من تاب إليه منهم تاب عليه من أي ذنب كان جليلا أو حقرا كبيرا أو صغيرا فقال تعالى ( ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا ) أي فان الله يقبل توبته كما قال تعالى ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ) الآية وقال تعالى ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ) الآية وقال تعالى ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ) الآية أي لمن تاب إليه
وهذه أيضا من صفات عباد الرحمن أنهم لا يشهدون الزور قيل هو الشرك وعبادة الأصنام وقيل الكذب والفسق والكفر واللغو والباطل وقال محمد ابن الحنفية هو اللغو والغناء وقال أبو العالية وطاوس وابن سيرين والضحاك
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |