الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثالث - صفحة 3-584 الجزء

الصفحة التالية
  ( سورة سبحان ) 

  الآيات ( الاسراء 1 ) 

 مقدمة تفسير سورة سبحان بسم الله الرحمن الرحيم سورة سبحان وهي مكية قال الإمام الحافظ المتقن أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ( 4708 ) حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد سمعت ابن مسعود رضي الله عنه قال في بني إسرائيل والكهف ومريم إنهن من العتاق الأول وهن من تلادي وقال الإمام أحمد ( 6/189 ) حدثنا عبد الرحمن حدثنا حماد بن زيد عن مروان أبي لبابة سمعت عائشة تقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول ما يريد أن يفطر ويفطر حتى نقول ما يريد أن يصوم وكان يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزمر 

يمجد تعالى نفسه ويعظم شأنه لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه فلا إله غيره ولا رب سواه ( الذي أسرى بعبده ) يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ( ليلا ) أي في جنح الليل ( من المسجد الحرام ) وهو مسجد مكة ( إلى المسجد الأقصى ) وهو بيت المقدس الذي بإيلياء معدن الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل عليه السلام ولهذا جمعوا له هناك كلهم فأمهم في محلتهم ودارهم فدل على أنه هو الإمام الأعظم والرئيس المقدم صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين وقوله تعالى ( الذي باركنا حوله ) أي في الزروع والثمار ( لنريه ) أي محمدا ( من آياتنا ) أي العظام كما قال تعالى ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) وسنذكر من ذلك ما وردت به السنة من الأحاديث عنه صلى الله عليه وسلم وقوله تعالى ( إنه هو السميع البصير ) أي السميع لأقوال عباده مؤمنهم وكافرهم مصدقهم ومكذبهم البصير بهم فيعطى كلا منهم ما يستحقه في الدنيا والآخرة

  الأحاديث الواردة في الإسراء والمعراج 

 [ ذكر الأحاديث الواردة في الإسراء

[ رواية أنس بن مالك رضي الله عنه

قال الإمام أبو عبد الله البخاري ( 7517 ) حدثني عبد العزيز بن عبد الله حدثنا سليمان هو ابن بلال عن شريك بن عبد الله قال سمعت أنس بن مالك يقول ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام فقال أولهم أيهم هو فقال أوسطهم هو خيرهم فقال آخرهم خذوا خيرهم فكانت تلك الليلة فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه وتنام عينه ولا ينام قلبه وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم فلم يكلموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم فتولاه منهم جبريل فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته حتى فرغ من صدره وجوفه فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه ثم أتى بطست من ذهب فيه تور من ذهب محشو إيمانا وحكمة فحشا به صدره ولغاديده يعني عروق حلقه ثم اطبقه ثم عرج به إلى السماء الدنيا فضرب بابا من أبوابها فناداه أهل السماء من هذا فقال جبريل قالوا ومن معك قال معي محمد قالوا وقد بعث إليه قال نعم قالوا فمرحبا به وأهلا يستبشر به أهل السماء لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم ووجد في السماء الدنيا آدم فقال له جبريل هذا أبوك آدم فسلم عليه فسلم عليه ورد عليه آدم فقال مرحبا


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000