أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من معمر يعمر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء الجنون والبرص والجذام وذكر تمام الحديث كما تقدم سواء ورواه الحافظ أبو بكر البزار عن عبد الله بن شبيب عن أبي شيبة عبد الله بن عبد الملك عن أبي قتادة العذري عن ابن أخي الزهري عن عمه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد يعمر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه أنواعا من البلاء الجنون والجذام والبرص فإذا بلغ خمسين سنة لين الله له الحساب فإذا بلغ ستين سنة رزقه الله الإنابة إليه بما يحب فإذا بلغ سبعين سنة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وسمى أسير الله وأحبه أهل السماء فإذا بلغ الثمانين تقبل الله عنه حسناته وتجاوز عن سيئاته فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وسمى أسير الله في أرضه وشفع في أهل بيته وقوله ( وترى الأرض هامدة ) هذا دليل آخر على قدرته تعالى على إحياء الموتى كما يحيي الأرض الميتة الهامدة وهي المقحلة التي لا ينبت فيها شيء وقال قتادة غبراء متهشمة وقال السدي ميتة ( فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ) أي فإذا أنزل الله عليها المطر اهتزت أي تحركت بالنبات وحييت بعد موتها وربت أي ارتفعت لما سكن فيها الثرى ثم أنبتت ما فيها من الألوان والفنون من ثمار وزروع وأشتات النباتات في إختلاف ألوانها وطعومها وروائحها وأشكالها ومنافعها ولهذا قال تعالى ( وأنبتت من كل زوج بهيج ) أي حسن المنظر طيب الريح وقوله ( ذلك بأن الله هو الحق ) أي الخالق المدبر الفعال لما يشاء ( وأنه يحيى الموتى ) أي كما أحيى الأرض الميتة وأنبت منها هذه الأنواع ( إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير ) ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) ( وأن الساعة آتية لا ريب فيها ) أي كائنة لا شك فيها ولا مرية ( وأن الله يبعث من في القبور ) أي يعيدهم بعد ما صاروا في قبورهم ربما يوجدهم بعد العدم كما قال تعالى ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيى العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ) والآيات في هذا كثيرة وقال الإمام أحمد ( 4/11 ) حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة قال أنبأنا يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس عن عمه أبي رزين العقيلي واسمه لقيط بن عامر أنه قال يا رسول الله أكلنا يرى ربه عز وجل يوم القيامة وما آية ذلك في خلقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليا به قلنا بلى قال فالله أعظم قال قلت يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى وما آية ذلك في خلقه قال أما مررت بوادي أهلك محلا قال بلى قال ثم مررت به يهتز خضرا قال بلى قال فكذلك يحيي الله الموتى وذلك آيته في خلقه ورواه أبو داود ( 4731 ) وابن ماجه ( 180 ) من حديث حماد بن سلمة به ثم رواه الإمام أحمد أيضا حدثنا علي بن إسحاق أنبأنا ابن المبارك أنبأنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سليمان بن موسى عن أبي رزين العقيلي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى قال أمررت بأرض من أرض مجدبة ثم مررت بها مخصبة قال نعم قال كذلك النشور وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبيس بن مرحوم حدثنا بكير بن أبي السميط عن قتادة عن أبي الحجاج عن معاذ بن جبل قال من علم أن الله هو الحق المبين وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور دخل الجنة
لما ذكر تعالى حال الضلال الجهال المقلدين في قوله ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد ) ذكر في هذه حال الدعاة إلى الضلال من رؤوس الكفر والبدع فقال ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ) أي بلا عقل صحيح ولا نقل صريح بل بمجرد الرأي والهوى وقوله ( ثاني عطفه ) قال ابن عباس
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |