قال حس حس وقوله ( وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ) فسلمهم من المحذور والمرهوب وحصل لهم المطلوب المحبوب قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أحمد بن أبي شريح حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن ليث بن أبي سليم عن ابن عم النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير قال وسمر مع علي ذات ليلة فقرأ ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) قال أنا منهم وعمر منهم وعثمان منهم والزبير منهم وطلحة منهم وعبد الرحمن منهم أو قال سعد منهم قال وأقيمت الصلاة فقام وأظنه يجر ثوبه وهو يقول ( لا يسمعون حسيسها ) وقال شعبة عن أبي بشر عن يوسف المكي عن محمد بن حاطب قال سمعت عليا يقول في قوله ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) قال عثمان وأصحابه ورواه ابن أبي حاتم أيضا ورواه ابن جرير من حديث يوسف بن سعد وليس بابن ماهك عن محمد بن حاطب عن علي فذكره ولفظه عثمان منهم وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) فأولئك أولياء الله يمرون على الصراط مرا هو أسرع من البرق ويبقى الكفار فيها جثيا فهذا مطابق لما ذكرناه وقال آخرون بل نزلت استثناء من المعبودين وخرج منهم عزير والمسيح كما قال حجاج بن محمد الأعور عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء عن ابن عباس ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ) ثم استثنى فقال ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) فيقال هم الملائكة وعيسى ونحو ذلك مما يعبد من دون الله عز وجل وكذا قال عكرمة والحسن وابن جريج وقال الضحاك عن ابن عباس في قوله ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) قال نزلت في عيسى ابن مريم وعزير عليهما السلام وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة حدثنا أبو زهير حدثنا سعد بن طريف عن الأصبغ عن علي في قوله ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) قال كل شيء يعبد من دون الله في النار إلا الشمس والقمر وعيسى ابن مريم إسناده ضعيف وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد ( أولئك عنها مبعدون ) قال عيسى وعزير والملائكة وقال الضحاك عيسى ومريم والملائكة والشمس والقمر وكذا روى عن سعيد بن جبير وأبي صالح وغير واحد وقد روى ابن أبي حاتم في ذلك حديثا غريبا جدا فقال حدثنا الفضل بن يعقوب الرخامي حدثنا سعيد بن مسلمة بن عبد الملك حدثنا الليث بن أبي سليم عن مغيث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) قال عيسى وعزير والملائكة وذكر بعضهم قصة ابن الزبعري ومناظرة المشركين قال أبو بكر بن مردويه حدثنا محمد بن علي بن سهل حدثنا محمد بن حسين الأنماطي حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة حدثنا يزيد بن أبي حكيم حدثنا الحكم يعني ابن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال جاء عبد الله بن الزبعري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال تزعم أن الله أنزل عليك هذه الآية ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ) فقال ابن الزبعري قد عبدت الشمس والقمر والملائكة وعزير وعيسى ابن مريم كل هؤلاء في النار مع آلهتنا فنزلت ( ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ) ثم نزلت ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) رواه الحافظ أبو عبد الله في كتابه الأحاديث المختارة وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان يعني الثوري عن الأعمش عن أصحابه عن ابن عباس قال لما نزلت ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ) قال المشركون فالملائكة وعزير وعيسى يعبدون من دون الله فنزلت ( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ) الآلهة التي يعبدون ( وكل فيها خالدون ) وروي عن أبي كدينة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مثل ذلك وقال فنزلت ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) وقال محمد بن إسحاق بن يسار رحمه الله في كتاب السيرة ( 1/440 ) وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني يوما مع الوليد بن المغيرة في المسجد فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم وفي المسجد غير واحد من رجال قريش فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض له النضر بن الحارث فكلمه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حتى أفحمه وتلا عليه وعليهم ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون )
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |