عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون ) وفي الصحيح ( 4981 ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من نبي إلا وقد أوتي من الآيات ما آمن على مثله البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة وإنما ذكر ههنا أعظم الآيات التي أعطيها عليه السلام وهو القرآن وإلا فله من المعجزات ما لا يحد ولا يحصر كما هو مودع في كتبه ومقرر في مواضعه ثم قال تعالى ( ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا ) أي لو أنا أهلكنا هؤلاء المكذبين قبل أن نرسل إليهم هذا الرسول الكريم وننزل عليهم هذا الكتاب العظيم لكانوا قالوا ( ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا ) قبل أن تهلكنا حتى نؤمن به ونتبعه كما قال ( فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى ) يبين تعالى أن هؤلاء المكذبين متعنتون معاندون لا يؤمنون ( ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم ) كما قال تعالى ( وهذا كتاب أنزلناه مبارك فأتبعوه وأتقوا لعلكم ترحمون ) إلى قوله ( بما كانوا يصدفون ) وقال ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم ) الآية وقال ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها ) الآيتين ثم قال تعالى ( قل ) أي يا محمد لمن كذبك وخالفك وأستمر على كفره وعناده ( كل متربص ) أي منا ومنكم ( فتربصوا ) أي فانتظروا ( فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ) أي الطريق المستقيم ( ومن إهتدى ) إلى الحق وسبيل الرشاد وهذا كقوله تعالى ( وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا ) وقال ( سيعلمون غدا من الكذاب الأشر )
( سورة الأنبياء عليهم السلام )
الآيات ( الانبياء 1 : 6 )
مقدمة تفسير سورة الأنبياء عليهم السلام بسم الله الرحمن الرحيم سورة الأنبياء وهي مكية قال البخاري ( 4739 ) حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق سمعت عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال بنو إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء هن من العتاق الأول وهن من
تلادي هذا تنبيه من الله عز وجل على اقتراب الساعة ودنوها وأن الناس في غفلة عنها أي لا يعملون لها ولا يستعدون من أجلها وقال النسائي ( 11332 ) حدثنا أحمد بن نصر حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ( في غفلة معرضون ) قال في الدنيا وقال تعالى ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) وقال ( اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ) الآية وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسن بن هانئ أبي نواس الشاعر أنه قال أشعر الناس الشيخ الطاهر أبو العتاهية حيث يقول
الناس في غفلاتهم ورحا المنية تطحن
فقيل له من أين أخذ هذا قال من قول الله تعالى ( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ) وروى ( تاريخه8/680 ) في ترجمة عامر بن ربيعة من طريق موسى بن عبيدة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عامر بن ربيعة أنه نزل به رجل من العرب فأكرم عامر مثواه وكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه الرجل فقال إني استقطعت
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |