الحافظ أبو بكر البيهقي ( 2/372 ) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا السري بن خزيمة حدثنا يوسف بن بهلول حدثنا عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول عن الزبير بن عدي عن طلحة بن مصرف عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود قال لما أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة وإليها ينتهي ما يصعد به حتى يقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها حتى يقبض ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) قال غشيها فراش من ذهب وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس وخواتم سورة البقرة وغفر لمن لا يشرك بالله شيئا المقحمات يعني الكبائر ورواه مسلم في صحيحه ( 173 ) عن محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب كلاهما عن عبد الله بن نمير به ثم قال البيهقي وهذا الذي ذكره عبد الله بن مسعود طرف من حديث المعراج وقد رواه أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم رواه مرة مرسلا من دون ذكرهما ثم إن البيهقي ساق الأحاديث الثلاثة كما تقدم
وقد روي عن ابن مسعود بأبسط من هذا وفيه غرابة وذلك فيما رواه الحسن بن عرفة غي جزئه المشهور حدثنا مروان بن معاوية عن قنان بن عبد الله النهمي حدثنا أبو ظبيان الجنبي قال كنا جلوسا عند أبي عبيدة بن عبد الله يعني ابن مسعود ومحمد بن سعد بن أبي وقاص وهما جالسان فقال محمد بن سعد لأبي عبيدة حدثنا عن أبيك ليلة أسري بمحمد صلى الله عليه وسلم فقال أبو عبيدة لا بل حدثنا أنت عن أبيك فقال محمد لو سألتني قبل أن أسألك لفعلت قال فأنشأ أبو عبيدة يحدث يعني عن أبيه كما سئل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل عليه السلام بدابة فوق الحمار ودون البغل فحملني عليه ثم انطلق يهوي بنا كلما صعد عقبة أستوت رجلاه كذلك مع يديه وإذا هبط أستوت يداه مع رجليه حتى مررنا برجل طوال سبط آدم كأنه من رجال أزد شنوءة فيرفع صوته يقول أكرمته وفضلته قال فدفعنا إليه فسلمنا عليه فرد السلام فقال من هذا معك يا جبريل قال هذا أحمد قال مرحبا بالنبي الأمي العربي الذي بلغ رسالة ربه ونصح لأمته قال ثم اندفعنا فقلت من هذا يا جبريل قال هذا موسى بن عمران قال قلت ومن يعاتب قال يعاتب ربه فيك قلت ويرفع صوته على ربه قال إن الله قد عرف له حدته قال ثم اندفعنا حتى مررنا بشجرة كأن ثمرها السرح تحتها شيخ وعياله قال فقال لي جبريل اعمد إلى أبيك إبراهيم فدفعنا إليه فسلمنا عليه فرد السلام فقال إبراهيم من هذا معك يا جبريل قال هذا ابنك أحمد قال فقال مرحبا بالنبي الأمي الذي بلغ رسالة ربه ونصح لأمته يابني إنك لاق ربك الليلة وإن أمتك آخر الأمم وأضعفها فإن استطعت أن تكون حاجتك أوجلها في أمتك فافعل قال ثم اندفعنا حتى إنتهينا إلى المسجد الأقصى فنزلت فربطت الدابة في الحلقة التي في باب المسجد التي كانت الأنبياء تربط بها ثم دخلت المسجد فعرفت النبيين من بين قائم وراكع وساجد قال ثم أتيت بكأسين من عسل ولبن فأخذت اللبن فشربت فضرب جبريل عليه السلام منكبي وقال أصبت الفطرة ورب محمد قال ثم أقيمت الصلاة فأممتهم ثم انصرفنا فأقبلنا إسناد غريب ولم يخرجوه فيه من الغرائب سؤال الأنبياء عنه عليه السلام ابتداء ثم سؤاله عنهم بعد إنصرافه والمشهور في الصحاح كما تقدم أن جبريل كان يعلمه بهم أولا ليسلك عليهم سلام معرفة وفيه أنه اجتمع بالأنبياء عليهم السلام قبل دخوله المسجد الأقصى والصحيح أنه إنما اجتمع بهم في السموات ثم نزل إلى بيت المقدس ثانيا وهم معه وصلى بهم فيه ثم إنه ركب البراق وكر راجعا إلى مكة والله أعلم
[ طريق أخرى ]
قال الإمام أحمد ( 1/375 ) حدثنا هشيم حدثنا العوام عن جبلة بن سحيم عن مؤثر بن عفازة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقيت ليلة أسرى بي إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام فتذاكروا أمر الساعة قال فردوا أمرهم إلى إبراهيم عليه السلام فقال لاعلم لي بها فردوا أمرهم إلى موسى فقال لا علم لي بها فردوا أمرهم إلى عيسى فقال ما أوحيتها فلا يعلم بها أحد إلا الله عز وجل وفيما عهد إلى ربي أن الدجال خارج قال ومعي قضيبان فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص قال فيهلكه الله إذا رآني حتى إن الحجر والشجر يقول يا مسلم إن تحتي كافرا فتعال فاقتله قال فيهلكهم الله ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم قال فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيطؤون بلادهم فلا يأتون على شيء إلا أهلكوه ولا يمرون على ماء إلا شربوه قال ثم يرجع الناس إلي فيشكونهم فأدعوا الله عليهم فيهلكهم ويميتهم حتى تجري الأرض من نتن ريحهم أي تنتن قال فينزل الله
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |