الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثالث - صفحة 14-584 الجزء

الصفحة التالية

أعد لعباده الصالحين ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر قال ثم عرضت على النار فإذا فيها غضب الله وزجره ونقمته ولو طرحت فيها الحجارة والحديد لأكلتها ثم أغلقت دوني ثم إني رفعت إلى سدرة المنتهى فتغشاني فكان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى قال ونزل على كل ورقة منها ملك من الملائكة قال وفرضت علي خمسون صلاة وقال لك بكل حسنة عشر فإذا هممت بالحسنة فلم تعملها كتب لك حسنة فإذا عملتها كتبت لك عشرا وإذا هممت بالسيئة فلم تعملها لم يكتب عليك شيء فإن عملتها كتبت عليك سيئة واحدة ثم رجعت إلى موسى فقال فيما أمرك ربك قلت بخمسين صلاة قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك فإن أمتك لا تطيق ذلك ومتى لا تطيقه تكفر فرجعت إلى ربي فقلت يارب خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم فوضع عني عشرا وجعلها أربعين فما زلت أختلف بين موسى وربي كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالته حتى رجعت إليه فقال لي بم أمرت فقلت أمرت بعشر صلوات قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك فرجعت إلى ربي فقلت أي رب خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم فوضع عني خمسا وجعلها خمسا فناداني عندها تممت فريضتي وخففت عن عبادي وأعطيتهم بكل حسنة عشر أمثالها ثم رجعت إلى موسى فقال بم أمرت فقلت بخمس صلوات قال ارجع إلى ربك فإنه لا يؤوده شيء فاسأله التخفيف لأمتك فقلت رجعت إلى ربي حتى استحييت ثم أصبح بمكة يخبرهم بالأعاجيب إني أتيت البارحة بيت المقدس وعرج بي إلى السماء ورأيت كذا وكذا فقال أبو جهل يعني ابن هشام ألا تعجبون مما قال محمد يزعم أنه أتى البارحة بيت المقدس ثم أصبح فينا وأحدنا يضرب مطيته مصعدة شهرا ومقفلة شهرا فهذه مسيرة شهرين في ليلة واحدة قال فأخبرهم بعير لقريش لما كنت في مصعدي رأيتها في مكان كذا وكذا وأنها نفرت فلما رجعت وجدتها عند العقبة وأخبرهم بكل رجل وبعيره كذا وكذا ومتاعه كذا وكذا فقال أبو جهل يخبرنا بأشياء فقال رجل منهم أنا أعلم الناس ببيت المقدس وكيف بناؤه وهيئته وكيف قربه من الجبل فإن يك محمد صادقا فأخبركم وإن يك كاذبا فسأخبركم فجاء ذلك المشرك فقال يا محمد أنا أعلم الناس ببيت المقدس فأخبرني كيف بناؤه وكيف هيئته وكيف قربه من الجبل قال فرفع لرسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المقدس من مقعده فنظر إليه كنظر أحدنا إلى بيته قال بناؤه كذا وكذا وهيئته كذا وكذا وقربه من الجبل كذا وكذا فقال الآخر صدقت فرجع إليهم فقال صدق محمد فيما قال أو نحوا من هذا الكلام وكذا رواه الإمام أبو جعفر بن جرير بطوله عن محمد بن عبد الأعلى عن محمد بن ثور عن معمر عن أبي هارون العبدي وعن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي هارون العبدي به ورواه أيضا من حديث ابن إسحاق حدثني روح بن القاسم عن أبي هارون به نحو سياقه المتقدم ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن أحمد بن عبدة عن أبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري فذكره بسياق طويل حسن أنيق أجود مما ساقه غيره على غرابته وما فيه من النكارة ثم ذكره البيهقي أيضا ( 2/396 ) من رواية نوح ابن قيس الحداني وهشيم ومعمر عن أبي هارون العبدي وأسمه عمارة بن جوين وهو مضعف عند الأئمة وإنما سقنا حديثه ههنا لما فيه من الشواهد لغيره ولما رواه البيهقي ( 2/405 ) أخبرنا الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن أنبأنا أبو نعيم أحمد بن محمد بن إبراهيم البزاز حدثنا أبو حامد بن بلال حدثنا أبو الأزهر يزيد بن أبي حكيم قال رأيت في النوم رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله رجل من أمتك يقال له سفيان الثوري لا بأس به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بأس به حدثنا عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري عنك يا رسول الله ليلة أسرى بك كنت رأيت في السماء فحدثته بالحديث فقال لي نعم فقلت له يا رسول الله إن أناسا من أمتك يحدثون عنك في السرى بعجائب فقال لي ذاك حديث القصاص

[ رواية شداد بن أوس

قال الإمام أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الزبيدي حدثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سلام الأشعري عن محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي حدثنا الوليد بن عبد الرحمن عن جبير بن نفير حدثنا شداد بن أوس قال قلنا يا رسول الله كيف أسرى بك قال صليت لأصحابي صلاة العتمة بمكة معتم فأتاني جبريل عليه السلام بدابة أبيض أو قال بيضاء فوق الحمار


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000