الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثالث - صفحة 129-584 الجزء

الصفحة التالية

إفراطهن الهلكة وإفراطهن إضاعتهن عن وقتهن وقال الأوزاعي عن إبراهيم بن يزيد أن عمر بن عبد العزيز قرأ ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة وأتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) ثم قال لم تكن إضاعتهم تركها ولكن أضاعوا الوقت وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة وأتبعوا الشهوات ) قال عند قيام الساعة وذهاب صالحي أمة محمد صلى الله عليه وسلم ينزو بعضهم على بعض في الأزقة وكذا روى ابن جريج عن مجاهد مثله وروى جابر الجعفي عن مجاهد وعكرمة وعطاء بن أبي رباح أنهم من هذه الأمة يعنون في آخر الزمان وقال ابن جرير حدثني الحارث حدثنا الحسن الأشيب حدثنا شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة وأتبعوا الشهوات ) قال هم في هذه الأمة يتراكبون تراكب الأنعام والحمر في الطرق لا يخافون الله في السماء ولا يستحيون من الناس في الأرض وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان الواسطي حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ حدثنا حيوة حدثنا بشير بن أبي عمرو الخولاني أن الوليد بن قيس حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون خلف بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ثم يكون خلف يقرؤن القرآن لا يعدو تراقيهم ويقرأ القرآن ثلاثة مؤمن ومنافق وفاجر وقال بشير قلت للوليد ما هؤلاء الثلاثة قال المؤمن مؤمن به والمنافق كافر به والفاجر يتأكل به وهكذا رواه أحمد ( 3/38 ) عن أبي عبد الرحمن المقرئ وقال ابن أبي حاتم أيضا حدثني أبي حدثنا إبراهيم بن موسى أنبأنا عيسى بن يونس حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن مالك عن أبي الرجال أن عائشة كانت ترسل بالشيء صدقة لأهل الصفة وتقول لا تعطوا منه بربريا ولا بربرية فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هم الخلف الذين قال الله تعالى فيهم ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة ) هذا حديث غريب وقال أيضا حدثني أبي حدثنا عبد الرحمن بن الضحاك حدثنا الوليد حدثنا حريز عن شيخ من أهل المدينة أنه سمع محمد بن كعب القرظي يقول في قول الله ( فخلف من بعدهم خلف ) الآية قال هم أهل الغرب يملكون وهم شر من ملك وقال كعب الأحبار والله إني لأجد صفة المنافقين في كتاب الله عز وجل شرابين للقهوات تراكين للصلوات لعابين بالكعبات رقادين عن العتمات مفرطين في الغدوات تاركين للجماعات قال ثم تلا هذه الآية ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) وقال الحسن البصري عطلوا المساجد ولزموا الضيعات وقال أبو الأشهب العطاردي أوحى الله إلى داود عليه السلام يا داود حذر وأنذر أصحابك أكل الشهوات فإن القلوب المعلقة بشهوات الدنيا عقولها عني محجوبة وإن أهون ما أصنع بالعبد من عبيدي إذا آثر شهوة من شهواته أن أحرمه من طاعتي وقال الإمام أحمد ( 4/156 ) حدثنا زيد بن الحباب حدثنا أبو السمح عن أبي قبيل أنه سمع عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أخاف على أمتي اثنتين القرآن واللبن أما اللبن فيتبعون الريف ويتبعون الشهوات ويتركون الصلاة وأما القرآن فيتعلمه المنافقون فيجادلون به المؤمنين ورواه ( 4/146 ) عن حسن بن موسى عن ابن لهيعة حدثنا أبو قبيل عن عقبة به مرفوعا بنحوه تفرد به وقوله ( فسوف يلقون غيا ) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ( فسوف يلقون غيا ) أي خسرانا وقال قتادة شرا وقال سفيان الثوري وشعبة ومحمد بن إسحاق عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود ( فسوف يلقون غيا ) قال واد في جهنم بعيد القعر خبيث الطعم وقال الأعمش عن زياد عن أبي عياض في قوله ( فسوف يلقون غيا ) قال قتادة في جهنم من قيح ودم وقال الإمام أبو جعفر ابن جرير حدثني عباس بن أبي طالب حدثنا محمد بن زياد بن زبار حدثنا شرقي بن قطامي عن لقمان بن عامر الخزاعي قال جئت أبا أمامة صدي بن عجلان الباهلي فقلت حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بطعام ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن صخرة زنة عشر أواق قذف بها من شفير جهنم ما بلغت قعرها خمسين خريفا ثم تنتهي إلى غي وأثام قال قلت ما غي وآثام قال بئران في أسفل جهنم يسيل فيهما صديد أهل النار وهما اللذان ذكرهما الله في كتابه ( أضاعوا الصلاة وأتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) وقوله في الفرقان ( ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ) هذا حديث غريب ورفعه منكر وقوله ( إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ) أي إلا


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000