الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثالث - صفحة 12-584 الجزء

الصفحة التالية

أبي بكر فقالوا هل لك في صاحبك يزعم أنه جاء إلى بيت المقدس ثم رجع إلى مكة في ليلة واحدة فقال أبو بكر أو قال ذلك قالوا نعم قال فأنا أشهد لئن كان قال ذلك لقد صدق قالوا فتصدقه في أن يأتي الشام في ليلة واحدة ثم يرجع إلى مكة قبل أن يصبح قال نعم أنا أصدقه بأبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء قال أبو سلمة فيها سمي أبو بكر الصديق قال أبو سلمة سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يحدث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ولما كذبتني قريش حين أسري بي إلى بيت المقدس قمت في الحجر فجلى الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه

[ رواية حذيفة بن اليمان رضي الله عنه

قال الإمام أحمد حدثنا أبو النضر حدثنا سليمان عن شيبان عن عاصم عن زر ابن حبيش قال أتيت على حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وهو يحدث عن ليلة أسرى بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو يقول فانطلقنا حتى أتينا على بيت المقدس فلم يدخلاه قال قلت بل دخله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتئذ وصلى فيه قال ما اسمك يا أصلع فأنا أعرف وجهك ولا أدري ما اسمك قال قلت أنا زر بن حبيش قال فما علمك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ليلتئذ قال قلت القرآن يخبرني بذلك قال فمن تكلم بالقرآن فلج اقرأ قال فقلت ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) قال يا أصلع هل تجد صلى فيه قلت لا قال والله ما صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتئذ ولو صلى فيه لكتبت عليكم صلاة فيه كما كتب عليكم صلاة في البيت العتيق والله مازايلا البراق حتى فتحت لهما أبواب السماء فرأيا الجنة والنار ووعد الآخرة أجمع ثم عادا عودهما على يديهما قال ثم ضحك حتى رأيت نواجذه قال ويحدثون أنه ربطه لا يفر منه وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة قلت ياعبد الله أي دابة البراق قال دابة أبيض طويل هكذا خطوه مد البصر ورواه أبو داود الطيالسي ( 411 ) عن حماد بن سلمة عن عاصم به ورواه الترمذي ( 3147 ) والنسائي في التفسير ( 11280 ) من حديث عاصم وهو ابن أبي النجود به وقال الترمذي حسن صحيح وهذا الذي قاله حذيفة رضي الله عنه وما أثبته غيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ربط الدابة بالحلقة ومن الطلاة ببيت المقدس مما سبق وما سيأتي مقدم على قوله والله أعلم بالصواب

 [ رواية أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري

قال الحافظ أبو بكر البيهقي في كتاب دلائل النبوة ( 2/390 ) حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب حدثنا عبد الوهاب بن عطاء حدثنا أبو محمد راشد الحماني عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له اصحابه يا رسول الله أخبرنا عن ليلة أسرى بك فيها قال قال الله عز وجل ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا ) الآية قال فأخبرهم قال فبينما أنا نائم عشاء في المسجد الحرام إذ أتاني آت فأيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا فإذا أنا بكهيئة خيال فأتبعته بصري حتى خرجت من المسجد الحرام فإذا أنا بدابة أدنى شبها بدوابكم هذه بغالكم هذه غير أنه مضطرب الأذنين يقال له البراق وكانت الأنبياء تركبه قبلي يقع حافره عند مد بصره فركبته فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يميني يا محمد أنظرني أسألك يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يساري يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه فبينما أنا أسير إذ أنا بأمرأة حاسرة عن ذراعيها وعليها من كل زينة خلقها الله فقالت يا محمد أنظرني أسألك فلم ألتفت إليها ولم أقم عليها حتى أتيت بيت المقدس فأوثقت دابتي بالحلقة التي كانت الأنبياء توثقها ثم أتاني جبريل عليه السلام بإنائين أحدهما خمر والآخر لبن فشربت اللبن وأبيت الخمر فقال جبريل أصبت الفطرة أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك فقلت الله أكبر الله أكبر فقال جبريل ما رأيت في وجهك هذا قال فقلت بينما أنا أسير إذ دعاني عن يميني يا محمد أنظرني اسألك فلم أجبه ولم أقم عليه قال ذاك داعي اليهود أما إنك لو أجبته أو وقفت عليه لتهودت أمتك قلت فبينما أنا أسير إذ دعاني داع عن يساري قال يا محمد أنظرني أسألك فلم ألتفت ولم أقم عليه قال فذاك داعي النصارى أما إنك لو أجبته لتنصرت أمتك قال فبينما انا أسير إذا أنا بإمرأة عن ذراعيها عليها كل رينة خلقها الله تقول يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبها ولم أقم عليها قال تلك الدنيا أما إنك لو أجبتها أو أقمت عليها لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة قال ثم دخلت أنا وجبريل بيت


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000