الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثالث - صفحة 111-584 الجزء

الصفحة التالية

أحمد بن عبد الملك حدثنا بكار حدثني أبي يعني عبد العزيز ابن أبي بكرة عن أبي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع سمع الله به ومن راءى راءى الله به وقال الإمام أحمد ( 3/40 ) حدثنا معاوية حدثنا شيبان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يرائي يرائي الله به ومن يسمع يسمع الله به

[ حديث آخر

قال الإمام أحمد ( 2/162 ) حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني عمرو بن مرة قال سمعت رجلا في بيت أبي عبيدة أنه سمع عبد الله بن عمرو يحدث ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سمع الناس بعمله سمع الله به سامع خلقه وصغره وحقره فذرفت عينا عبد الله وقال الحافظ أبو بكر البزار ( 3435 ) حدثنا عمرو بن يحيى الأيلي حدثنا الحارث بن غسان حدثنا أبو عمران الجوني عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرض أعمال بني آدم بين يدي الله عز وجل يوم القياة في صحف مختمة فيقول الله ألقوا هذا وأقبلوا هذا فتقول الملائكة يا رب والله ما رأينا منه إلا خيرا فيقول إن عمه كان لغير وجهي ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما أريد به وجهي ثم قال الحارث بن غسان روى عنه جماعة وهو ثقة بصري ليس به بأس وقال ابن وهب حدثني يزيد بن عياض عن عبد الرحمن الأعرج عن عبد الله بن قيس الخزاعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قام رياء وسمعة لم يزل في مقت الله حتى يجلس وقال أبو يعلى ( 5117 ) حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا محمد بن دينار عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود رضي الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الصلاة حيث يراه الناس وأساءها حيث يخلو فتلك إستهانة إستهان بها ربه عز وجل وقال ابن جرير حدثنا أبو عامر إسماعيل بن عمرو السكوني حدثنا هشام بن عمار حدثنا ابن عياش حدثنا عمرو بن قيس الكندي أنه سمع معاوية بن أبي سفيان تلا هذه الآية ( فمن كان يرجوا لقاء ربه ) الآية وقال إنها آخر آية نزلت من القرآن وهذا أثر مشكل فإن هذه الآية آخر سورة الكهف والكهف كلها مكية ولعل معاوية أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها ولا تغير حكمها بل هي مثبتة محكمة فأشتبه ذلك على بعض الرواة فروى بالمعنى على ما فهمه والله أعلم وقال الحافظ أبو بكر البزار ( 3108 ) حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن سفيان حدثنا النضر بن شميل حدثنا أبو قرة عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ في ليلة ( فمن كان يرجو لقاء ربه ) الآية كان له من النور من عدن أبين إلى مكة حشو ذلك النور الملائكة غريب جدا 

( سورة مريم ) 

  الآيات ( مريم 1 : 6 ) 

 مقدمة تفسير سورة مريم بسم الله الرحمن الرحيم سورة مريم وهي مكية وقد روى محمد بن إسحاق في السيرة ( 1/413 ) من حديث أم سلمة وأحمد بن حنبل ( 1/461 ) عن ابن مسعود في قصة الهجرة إلى أرض الحبشة من مكة أن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه 

أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة البقرة وقوله ( ذكر رحمة ربك ) أي هذا ذكر رحمة الله بعبده زكريا وقرأ يحيى بن يعمر ( ذكر رحمة ربك عبده زكريا ) و ( زكريا ) يمد ويقصر قراءتان مشهورتان وكان نبيا عظيما من أنبياء بني إسرائيل وفي صحيح البخاري أنه كان نجارا يأكل من عمل يده في النجارة وقوله ( إذ نادى ربه نداء خفيا ) قال بعض المفسرين إنما أخفى دعاءه لئلا ينسب في طلب الولد إلى الرعونة لكبره حكاه الماوردي وقال آخرون إنما أخفاه لأنه أحب إلى الله كما قال قتادة في هذه الآية ( إذ نادى ربه نداء خفيا ) إن الله يعلم القلب التقي ويسمع الصوت الخفي وقال بعض السلف قام من الليل عليه السلام وقد نام أصحابه فجعل يهتف بربه يقول


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000