الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثاني - صفحة 98-594 الجزء

الصفحة التالية

منان ولا ولد زنية وكذا رواه ( 2/164 ) عن يزيد عن همام عن منصور عن سالم عن جابان عن عبد الله بن عمرو به وقد رواه ( 2/201 ) أيضا عن غندر وغيره عن شعبة عن منصور عن سالم عن نبيط بن شريط عن جابان عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة منان ولا عاق والديه ولا مدمن خمر رواه النسائي ( 5182 ) من حديث شعبة كذلك ثم قال ولا نعلم أحد تابع شعبة عن نبيط بن شريط وقال البخاري لا يعرف لجابان سماع من عبد الله ولا لسالم من جابان ولا نبيط وقد روي هذا الحديث من طريق مجاهد عن ابن عباس ومن طريقه أيضا عن أبي هريرة فالله أعلم وقال الزهري حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أباه قال سمعت عثمان بن عفان يقول اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث إنه كان رجل فيمن خلا قبلكم يتعبد ويعتزل الناس فعلقته امرأة غوية فأرسلت إليه جاريتها أن تدعوه لشهادة فدخل معها فطفقت كلما دخل بابا أغلقته دونه حتى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام وباطية خمر فقالت إني والله مادعوتك لشهادة ولكن دعوتك لتقع علي أو تقتل هذا الغلام أو تشرب هذا الخمر فسقته كأسا فقال زيدوني فلم يرم حتى وقع عليها وقتل النفس فاجتنبوا الخمر فإنها لا تجتمع هي والإيمان أبدا إلا أوشك أحدها أن يخرج صاحبه رواه البيهقي ( 8/287 ) وهذا إسناد صحيح وقد رواه أبو بكر بن أبي الدنيا في كتابه ذم المسكر عن محمد بن عبد الله بن بزيع عن الفضيل ابن سليمان النميري عن عمر بن سعيد عن الزهري به مرفوعا والموقوف أصح والله أعلم وله شاهد في الصحيحين ( خ 2475 م 57 ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق سرقة حين يسرقها وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن وقال أحمد بن حنبل ( 1/295 ) حدثنا أسود بن عامر حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال لما حرمت الخمر قال ناس يا رسول الله أصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها فأنزل الله ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) إلى آخر الآية ولما حولت القبلة قال ناس يا رسول الله إخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى البيت المقدس فأنزل الله ( وما كان الله ليضيع أيمانكم ) وقال الإمام أحمد ( 6/460 ) حدثنا داود بن مهران الدباغ حدثنا داود يعني العطار عن ابن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من شرب الخمر لم يرض الله عنه أربعين ليلة إن مات مات كافرا وإن تاب تاب الله عليه وإن عاد كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال قال قلت يا رسول الله وما طينة الخبال قال صديد أهل النار وقال الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما أطعموا إذا مااتقوا وآمنوا ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم قيل لي أنت منهم وهكذا رواه مسلم ( 2459 ) والترمذي ( 3053 ) والنسائي ( كبرى 11153 ) من طريقه وقال عبد الله بن الإمام أحمد ( 1/446 ) قرأت على أبي حدثنا علي بن عاصم حدثنا إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم وهاتان الكعبتان الموسومتان اللتان تزجران زجرا فانهما ميسر العجم

الآيات ( المائده 94 : 95 ) 

 قال الوالبي عن ابن عباس قوله ( ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ) قال هو الضعيف من الصيد وصغيره يبتلي الله به عباده في إحرامهم حتى لو شاؤا لتناولوه بأيديهم فنهاهم الله أن يقربوه وقال مجاهد ( تناله أيديكم ) يعني صغار الصيد وفراخه ( ورماحكم ) يعني كباره وقال مقاتل بن حيان أنزلت هذه الآية في عمرة الحديبية فكانت الوحش والطير والصيد تغشاهم في رحالهم لم يروا مثله قط فيما خلا فنهاهم الله عن قتله وهم محرمون ( ليعلم الله من يخافه


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000