أبو معشر عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تفرقت أمة موسى على إحدى وسبعين ملة سبعون منها في النار وواحدة في الجنة وتفرقت أمة عيسى على ثنتين وسبعين ملة واحدة منها في الجنة وإحدى وسبعون منها في النار وتعلو أمتى على الفرقتين جميعا واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار قالوا من هم يا رسول الله قال الجماعات الجماعات قال يعقوب بن زيد كان علي بن أبي طالب إذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا فيه قرآنا قال ( ولو أن أهل الكتاب آمنوا لكفرنا عنهم سيآتهم ولأدخلناهم جنات النعيم ) إلى قوله ( منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون ) وتلا أيضا قوله تعالى ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهذا حديث غريب جدا من هذا الوجه وبهذا السياق وحديث افتراق الأمم إلى بضع وسبعين مروي من طرق عديدة وقد ذكرناه في موضع آخر ولله الحمد والمنة
يقول تعالى مخاطبا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم باسم الرسالة وآمرا له بابلاغ جميع ما أرسله الله به وقد امتثل عليه أفضل الصلاة والسلام ذلك وقام به أتم القيام قال البخاري ( 4612 ) عند تفسيره هذه الأحاديث محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت من حدثك أن محمدا كتم شيئا مما أنزل الله عليه فقد كذب وهو ويقول ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) الآية هكذا رواه هاهنا مختصرا وقد أخرجه في مواضع من صحيحه مطولا وكذا رواه مسلم في كتاب الإيمان ( 177 ) والترمذي ( 3068 ) والنسائي ( كبرى 11532 ) في كتاب التفسير من سننهما من طرق عن عامر الشعبي عن مسروق بن الأجدع عنها رضي الله عنها وفي الصحيحين ( م 177 ) عنها أيضا أنها قالت لو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من القرآن لكتم هذه الآية ( وتخفي في نفسك ماالله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثما سعيد بن سليمان حدثنا عباد عن هارون بن عنترة عن أبيه قال كنت ابن عباس فجاء رجل فقال له إن ناسا يأتونا فيخبرونا أن عندكم شيئا لم يبده رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس فقال ابن عباس ألم تعلم أن الله تعالى قال ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) والله ماورثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء في بيضاء وهذا إسناد جيد وهكذا في صحيح البخاري ( 111 ) من رواية أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي قال قلت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه هل عندكم شيء من الوحي مما ليس في القرآن فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن وما هذه الصحيفة قلت وما في هذه الصحيفة قال العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر وقال البخاري ( قبل 7530 ) رضي الله عنه قال الزهري من الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم وقد شهدت له أمته بإبلاغ الرسالة وأداء الأمانة واستنطقهم بذلك في أعظم المحافل في خطبته يوم حجة الوداع وقد كان هناك من أصحابه نحو من أربعين ألفا كما ثبت في صحيح مسلم ( 1218 ) عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يومئذ أيها الناس إنكم مسؤولون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فجعل يرفع أصبعه إلى السماء وينكسها إليهم ويقول اللهم هل بلغت قال الإمام أحمد ( 1/230 ) حدثنا ابن نمير حدثنا فضيل يعني ابن غزوان عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يا أيها الناس أي يوم هذا قالوا يوم حرام قال أي بلد هذا قالوا بلد حرام قال فأي شهر هذا قالوا شهر حرام قال فإن أموالكم ودماءكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ثم أعادها مرارا ثم رفع أصبعه إلى السماء فقال اللهم هل بلغت مرارا قال يقول ابن عباس والله لوصية إلى ربه عز وجل ثم قال ألا فليبلغ الشاهد الغائب لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |