عليه وسلم يقول مامن رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون أن يغيروا عليه فلا يغيرون إلا أصابهم الله بعقاب قبل أن يموتوا وقد رواه ابن ماجة ( 4009 ) عن علي بن محمد عن وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبيد الله بن جرير عن أبيه به قال الحافظ المزي ( تحفة 3221 ) وهكذا رواه شعبة عن أبي إسحاق به
يخبر الله تعالى عن اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة بأنهم وصفوه تعالى عن قولهم علوا كبيرا بأنه بخيل كما وصفوه بأنه فقير وهم أغنياء وعبروا عن البخل بأن قالوا ( يد الله مغلولة ) قال ابن أبي حاتم حدثنا عبد الله الطهراني حدثنا حفص بن عمر العدني حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال قال ابن عباس ( مغلولة ) أي بخيلة وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله ( وقالت اليهود يد الله مغلولة ) قال لا يعنون بذلك أن يد الله موثقة ولكن يقولون بخيل يعني أمسك ماعنده بخلا تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا وكذا روي عن مجاهد وعكرمة وقتادة والسدي والضحاك وقرأ ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) يعني أنه ينهى عن البخل وعن التبذير وهو زيادة الإنفاق في غير محله وعبر عن البخل بقوله ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ) وهذا هو الذي أراد هؤلاء اليهود عليهم لعائن الله وقد قال عكرمة أنها نزلت في فنحاص اليهودي عليه لعنة الله وقد تقدم أنه الذي قال ( إن الله فقير ونحن أغنياء ) فضربه أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقال محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن أبي محمد عن سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال قال رجل من اليهود يقال له شاس بن قيس إن ربك بخيل لا ينفق فأنزل الله ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) وقد رد الله عز وجل عليهم ما قالوه وقابلهم فيما اختلقوه وافتروه وائتفكوه فقال ( غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا ) وهكذا وقع لهم فإن عندهم من البخل والحسد والجبن والذلة أمر عظيم كما قال تعالى ( أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا أم يحسدون الناس على ماآتاهم الله من فضله ) الآية وقال تعالى ( ضربت عليهم الذلة ) الآية قال تعالى ( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) أي بل هو الواسع الفضل الجزيل العطاء الذي مامن شيء إلا عنده خزائنه وهو الذي مابخلقه من نعمة فمنه وحده لا شريك له الذي خلق لنا كل شيء مما نحتاج إليه في ليلنا ونهارنا وحضرنا وسفرنا وفي جميع أحوالنا كما قال ( وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله عليكم لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ) والآيات في هذه كثيرة وقد قال الإمام أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ماحدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه قال وعرشه على الماء وفي يده الأخرى الفيض يرفع ويخفض وقال يقول الله تعالى أنفق أنفق عليك أخرجاه في الصحيحين البخاري في التوحيد ( 7419 ) عن علي بن المديني ومسلم ( 993 ) فيه عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق به وقوله تعالى ( وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا ) أي يكون ماآتاك الله يامحمد من النعمة
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |