الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثاني - صفحة 74-594 الجزء

الصفحة التالية

يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فألقى علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التأذين هو بنفسه قال قل الله أكبر الله أكبر أشهد أن لاإله إلا الله أشهد أن لاإله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على اللصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ثم أمرها على وجهه ثم بين ثدبيه ثم على كبده حتى بلغت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم سرة أبي محذورة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله فيك وبارك عليك فقلت يا رسول الله مرني بالتأذين بمكة فقال قد أمرتك به وذهب كل شيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهة وعاد ذلك كله محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرني ذلك من أدركت من أهلي ممن أدرك أبا محذورة على نحو ما أخبرني عبد الله بن محيريز هكذا رواه الإمام أحمد وقد أخرجه مسلم في صحيحه ( 379 ) وأهل السنن الأربعة ( د 503 ت 192 س 2/4 جه 708 ) عن عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة واسمه سمرة بن معير بن لوذان أحد مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأربعة وهو مؤذن أهل مكة وامتدت أيامه رضي الله عنه وأرضاه

الآيات ( المائده 59 : 63 ) 

 يقول تعالى قل يامحمد لهؤلاء الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من أهل الكتاب ( هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل ) أي هل لكم علينا مطعن أو عيب إلا هذا وهذا ليس بعيب ولا ذمة فيكون الإستثناء منقطعا كما في قوله تعالى ( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ) وكقوله ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) وفي الحديث المتفق عليه ( خ 1468 م 983 ) ما ينقم ابن جبل إلا إن كان فقيرا فأغناه الله وقوله ( وأن أكثرهم فاسقون ) معطوف على ( أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل ) أي وآمنا بأن أكثرهم فاسقون أي خارجون عن الطريق المستقيم ثم قال ( قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة من عند الله ) أي هل أخبركم بشر جزاء عند الله يوم القيامة مما تظنونه بنا وهم أنتم الذين هم متصفون بهذه الصفات المفسرة بقوله ( من لعنه الله ) أي أبعده من رحمته ( وغضب عليه ) أي غضبا لا يرضى بعده أبدا ( وجعل منهم القردة والخنازير ) كما تقدم بيانه في سورة البقرة وكما سيأتي إيضاحه في سورة الأعراف وقد قال سفيان الثوري عن علقمة بن مزثد عن المغيرة بن عبد الله عن المعرور بن سويد عن ابن مسعود قال سئل رسول الله صل الله عليه وسلم عن القردة والخنازير أهي مما مسخ الله فقال إن الله لم يهلك قوما أو قال لم يمسخ قوما فيجعل لهم نسلا ولا عقبا وإن القردة والخنازير كانت قبل ذلك وقد رواه مسلم ( 2663 ) من حديث سفيان الثوري ومسعر كلاهما عن مغيرة بن عبد الله اليشكري به وقال أبو داود الطيالسي حدثنا داود بن أبي الفرات عن محمد بن زيد عن أبي الأعين العبدي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القردة والخنازير أهي


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000