ماعاملت من عصى الله فيك بمثل من تطيع الله فيه والعدل به قامت السموات والأرض وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا سهل بن عفان حدثنا عبد الله بن جعفر عن زيد بن أسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية وأصحابه حين صدهم المشركون عن البيت وقد إشتد ذلك عليهم فمر بهم أناس من المشركين من أهل المشرق يريدون العمرة فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نصد هؤلاء كما صدنا أصحابهم فأنزل الله هذه الآية والشنآن هو البغض قاله ابن عباس وغيره وهو مصدر من شنأته أشنؤه شنآنا بالتحريك مثل قولهم جمزان ودرجان ورفلان من جمز ودرج ورفل وقال ابن جرير من العرب من يسقط التحريك في شنآن فيقول شنان ولم أعلم أحدا قرأ بهذا ومنه قول الشاعر
وما العيش إلا ما تحب وتشتهي وإن لام فيه ذو الشنان وفندا
وقوله تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) يأمر تعالى عباده بالمعاونة على فعل الخيرات وهو البر وترك المنكرات وهو التقوى وينهاهم عن التناصر على الباطل والتعاون على المآثم والمحارم قال ابن جرير الإثم ترك ما أمر الله بفعله والعدوان مجاوزة ما فرض الله عليكم في أنفسكم وفي غيركم وقد قال الإمام أحمد ( 3/99 ) حدثنا هشيم حدثنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن جده أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصر أخاك ظالما أو مظلوما قيل يا رسول الله هذا نصرته مظلوما فكيف أنصره إذا كان ظالما قال تحجزه وتمنعه من الظلم فذاك نصره إنفرد به البخاري ( 6952 ) من حديث هشيم به نحوه وأخرجاه من طريق ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصر أخاك ظالما أو مظلوما قيل يا رسول الله هذا نصرته مظلوما فكيف أنصره ظالما قال تمنعه من الظلم فذاك نصرك إياه وقال أحمد ( 5/365 ) حدثنا يزيد حدثنا سفيان بن سعيد عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم وقد رواه أحمد أيضا ( 2/32 ) في مسند عبد الله بن عمر حدثنا حجاج حدثنا شعبة عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن شيخ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم وهكذا رواه الترمذي ( 2507 ) من حديث شعبة وابن ماجة ( 4032 ) من طريق إسحاق بن يوسف كلاهما عن الأعمش به وقال الحافظ أبو بكر البزار ( 154 ) حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد أبو شيبة الكوفي حدثنا بكر بن عبد الرحمن حدثنا عيسى بن المختار عن ابن أبي ليلى عن فضيل بن عمرو عن أبي وائل عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله ثم قال لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد قلت وله شاهد في الصحيح ( م 2674 ) من دعا إلى هدى كان له من الأجرمثل أجور من اتبعه إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا وقال أبو القاسم الطبراني ( كبير 1/619 ) حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي حدثنا أبي حدثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال عياش بن مؤنس إن أبا الحسن نمران بن محمر أن أوس بن شرحبيل أحد بني المجمع حدثه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام
الآيات ( المائدة 3
)
يخبر تعالى عباده خبرا متضمنا النهي عن تعاطي هذه المحرمات من الميتة وهي ما مات من الحيوان حتف أنفه من غير ذكاة ولا إصطياد وما ذاك إلا لما فيها من المضرة لما فيها من الدم المحتقن فهي ضارة للدين وللبدن فلهذا حرمها الله
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |