البحرين فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مالقوا في بطونهم وقد اصفرت ألوانهم وضمرت بطونهم فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها حتى إذا رجعت إليهم ألوانهم وانخمصت بطونهم عمدوا إلى الراعي فقتلوه واستاقوا الإبل فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم ثم ألقاهم في الرمضاء حتى ماتوا فكان الحجاج إذا صعد المنبر يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قطع أيدي قوم وأرجلهم ثم ألقاهم في الرمضاء حتى ماتوا بحال ذود من الإبل فكان الحجاج يحتج بهذا الحديث على الناس وقال ابن جرير حدثنا علي بن سهل حدثنا الوليد يعني ابن مسلم حدثني سعيد عن قتادة عن أنس قال كانوا أربعة نفر من عرينة وثلاثة نفر من عكل فلما أتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ولم يحسمهم وتركهم يلتقمون الحجارة بالحرة فأنزل الله في ذلك ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) الآية وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن حرب الموصلي حدثنا أبو مسعود يعني عبد الرحمن بن الحسن الزجاج حدثنا أبو سعد يعني البقال عن أنس بن مالك قال كان رهط من عرينة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهم جهد مصفرة ألوانهم عظيمة بطونهم فأمرهم أن يلحقوا بالإبل فيشربوا من أبوالها وألبانها ففعلوا فصفت ألوانهم وخمصت بطونهم وسمنوا فقتلوا الراعي واستاقوا الإبل فبعث النبي صلى الله عليه وسلم في طلبهم فأتي بهم فقتل بعضهم وسمر أعين بعضهم وقطع أيدي بعضهم وأرجلهم ونزلت ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) إلى آخر الآية وقال أبو جعفر بن جرير حدثنا أبو علي بن سهل حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عبد الملك بن مروان كتب إلى أنس يسأله عن هذه الآية فكتب إليه أنس يخبره أن هذه الآية نزلت في أولئك النفر العرنيين وهم من بجلة قال أنس فارتدوا عن الإسلام وقتلوا الراعي واستاقوا الإبل وأخافوا السبيل وأصابوا الفرج الحرام وقال حدثني يونس أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الزناد عن عبد الله بن عبيد الله عن عبد الله بن عمر أو عمرو شك يونس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك يعني بقصة العرنيين ونزلت فيهم آية المحاربة ورواه أبو داود ( 4369 ) والنسائي ( 7/100 ) من طريق أبي الزناد وفيه عن ابن عمر من غير شك وقال ابن جرير حدثنا محمد بن خلف حدثنا الحسن بن حماد عن عمرو بن هاشم عن موسى بن عبيدة عن محمد بن إبراهيم عن جرير قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم من عرينة حفاة مضرورين فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما صحوا واشتدوا قتلوا رعاء اللقاح عامدين بها إلى أرض قومهم قال جرير فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من المسلمين حتى أدركناهم بعدما اشرفوا على بلاد قومهم فقدمنا بهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمل أعينهم فجعلوا يقولون الماء ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول النار حتى هلكوا قال وكره الله عز وجل سمل الأعين فأنزل هذه الآية ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) إلى آخر الآية هذا حديث غريب وفي إسناده الربذي وهو ضعيف وفي إسناده فائدة وهو ذكر أمير هذه السرية وهو جرير بن عبد الله البجلي وتقدم في صحيح مسلم أن هذه السرية كانوا عشرين فارسا من الأنصار وأما قوله فكره الله سمل الأعين فأنزل الله هذه الآية فإنه منكر وقد تقدم في صحيح مسلم أنهم سلموا أعين الرعاء فكان مافعل بهم قصاصا والله أعلم وقال عبد الرزاق ( 18541 ) عن إبراهيم بن محمد الأسلمي عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال من بني فزارة قد ماتوا هزلا فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى لقاحه فشربوا منها حتى صحوا ثم عمدوا إلى لقاحه فسرقوها فطلبوا فأتى بهم النبي صلى الله عليه وسلم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم وقال أبو هريرة ففيهم نزلت هذه الآية ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) فترك النبي صلى الله عليه وسلم سمر الأعين بعد وروي من وجه آخر عن أبي هريرة وقال أبو بكر بن مردويه حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا الحسين بن إسحاق التستري حدثنا أبو القاسم محمد بن الوليد عن عمرو بن محمد المديني حدثنا محمد بن طلحة عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن سلمة بن الأكوع قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم غلام يقال له يسار فنظر إليه يحسن
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |