يطلق على أنواع من الشر حتى قال كثير من السلف منهم سعيد بن المسيب أن قبض الدراهم والدنانير من الإفساد في الأرض وقد قال الله تعالى ( وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ) ثم قال بعضهم نزلت هذه الآية الكريمة في المشركين كما قال ابن جرير
حدثنا ابن حميد حدثنا يحيى بن واضح حدثنا الحسين بن واقد عن يزيد عن عكرمة والحسن البصري قالا ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) إلى ( إن الله غفور رحيم ) نزلت هذه الآية في المشركين فمن تاب منهم من قبل أن تقدروا عليه لم يكن عليه سبيل وليست تحرز هذه الآية الرجل المسلم من الحد إن قتل أو أفسد في الأرض أو حارب الله ورسوله ثم لحق بالكفار قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام عليه الحد الذي أصاب رواه أبو داود ( 4372 ) والنسائي ( 7/101 ) من طريق عكرمة عن ابن عباس إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا نزلت في المشركين فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام عليه الحد الذي أصابه وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ) الآية قال كان قوم من أهل الكتاب بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد وميثاق فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض فخير الله رسوله إن شاء أن يقتل وإن شاء أن يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف رواه ابن جرير وروى شعبة عن منصور عن هلال بن يساف عن مصعب بن سعد عن أبيه قال نزلت في الحرورية ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ) رواه ابن مردويه والصحيح أن هذه الآية عامة في المشركين وغيرهم ممن ارتكب هذه الصفات كما رواه البخاري ( 233 ) ومسلم ( 1671 ) من حديث أبي قلابة واسمه عبد الله بن زيد الجرمي البصري عن أنس بن مالك أن نفرا من عكل ثمانية قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام فاستوخموا المدينة وسقمت أجسامهم فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فقال ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها فقالوا بلى فخرجوا فشربوا من أبوالها وألبانها فصحوا فقتلوا الراعي وطردوا الإبل فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث في آثارهم فأدركوا فجيء بهم فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمرت أعينهم ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا لفظ مسلم وفي لفظ لهما عن عكل أو عرينة وفي لفظ وألقوا في الحرة فجعلوا يستسقون فلا يسقون وفي لفظ لمسلم ولم يحسمهم وعند البخاري قال أبو قلابة فهؤلاء سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله رواه مسلم ( 1671 ) من طريق هشيم عن عبد العزيز بن صهيب وحميد عن أنس فذكر نحوه وعنده فارتدوا وقد أخرجاه ( خ 5727 1671 ) من رواية قتادة عن أنس بنحوه وقال سعيد عن قتادة من عكل وعرينة ورواه مسلم ( 1671 ) من طريق سليمان التيمي عن أنس قال إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك لأنهم سلموا أعين الرعاء ورواه مسلم ( 1671 ) من حديث معاوية بن قرة عن أنس قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من عرينة فأسلموا وبايعوه وقد وقع بالمدينة الدم وهو البرسام ثم ذكر نحو حديثهم وزاد عنده شباب من الأنصار قريب من عشرين فارسا فأرسلهم وبعث معهم قائفا يقفوا أثرهم وهذه كلها ألفاظ مسلم رحمه الله وقال حماد بن سلمة حدثنا قتادة وثابت البناني وحميد الطويل عن أنس بن مالك أن ناسا من عرينة قدموا المدينة فاجتووها فبعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في إبل الصدقة وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها ففعلوا فصحوا فارتدوا عن الإسلام وقتلوا الراعي وساقوا الإبل فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم فجيء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمر أعينهم وألقاهم في الحرة قال أنس فلقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه عطشا حتى ماتوا ونزلت ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) الآية وقد رواه أبو داود ( 4367 ) والترمذي ( 72 ) والنسائي ( 7/97 ) وابن مردويه وهذا لفظه وقال الترمذي حسن صحيح وقد رواه ابن مردويه من طرق كثيرة عن أنس بن مالك منها مارواه من طريقين عن سلام بن أبي الصهباء عن ثابت عن أنس بن مالك قال ما ندمت على حديث ما ندمت على حديث سألني عنه الحجاج قال أخبرني عن أشد عقوبة عاقب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت قدم علي رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم عن عرينة من
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |