الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثاني - صفحة 469-594 الجزء

الصفحة التالية

ضعفوه وشيخه قال البخاري لا يصح حديثه قلت وقد روى له شاهد من وجه آخر فقال الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أخبرني الحسن بن سفيان حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي حدثني عمرو بن الحارث حدثنا عبد الله بن سالم الأشعري عن الزبيدي حدثنا سليم بن عامر أن جبير بن نفير حدثهم أن رجلين كانا بحمص في خلافة عمر رضي الله عنه فأرسل إليهما فيمن أرسل من أهل حمص وكانا قد أكتتبا من اليهود صلاصفة فأخذاها معهما يستفتيان فيها أمير المؤمنين يقولون إن رضيها أزددنا فيها رغبة وإن نهانا عنها رفضناها فلما قدما عليه قالا إنا بأرض أهل الكتاب وأنا نسمع منهم كلاما تقشعر منه جلودنا أفنأخذ منه أو نترك فقال لعلكما كتبتما منه شيئا فقالا لا قال سأحدثكما انطلقت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وآله وسلم حتى أتيت خيبر فوجدت يهوديا يقول قولا أعجبني فقلت هل أنت مكتبي مما تقول قال نعم فأتيت بأديم فأخذ يملي على حتى كتبت في الأكراع فلما رجعت قلت يا نبي الله وأخبرته قال ائتني به فأنطلقت أرغب عن الشئ رجاء أن أكون جئت رسول الله ببعض ما يحب فلما أتيت به قال اجلس اقرأ على فقرأت ساعة ثم نظرت إلى وجهه فإذا هو يتلون فتحيرت من الفرق فمنا استطعت أن أجيز منه حرفا فلما رأى الذي بي رفعه ثم جعل يتبعه رسما رسما فيمحوه بريقه وهو يقول لا تتبعوا هؤلاء فإنهم قد هوكوا وتهوكوا حتى محا آخره حرفا حرفا قال عمر رضي الله عنه فلو علمت أنكما كتبتما منه شيئا جعلتكما نكالا لهذه الأمة قالا والله ما نكتب منه شيئا أبدا فخرجا بصلاصفتهما فحفرا لهم فلم يألوا أن يعمقا ودفناها فكان آخر العهد منها وكذا روى الثوري عن جابر بن يزيد الجعفي عن الشعبي عن عبد الله بن ثابت الأنصاري عن عمر بن الخطاب بنحوه وروى أبو داود في المراسيل ( 455 ) من حديث قلابة عن عمر نحوه والله اعلم

الآيات ( يوسف 4 ) 

 يقول تعالى أذكر لقومك يا محمد في قصصك عليهم من قصة يوسف إذ قال لأبيه وأبوه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام كما قال الإمام أحمد ( 2/96 ) حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم انفرد بإخراجه البخاري ( 4688 ) فرواه عن عبد الله بن محمد عن عبد الصمد به وقال البخاري ( 4689 ) أيضا حدثنا محمد أخبرنا عبدة عن عبيدالله عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أكرم قال أكرمهم عند الله أتقاهم قالوا ليس عن هذا نسألك قال فأكرم الناس يوسف نبي الله بن نبي الله بن نبي الله بن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألوني قالوا نعم قال فخياركم في الجاهلية خياركم في الأسلام إذا فقهوا ثم قال تابعه أبو أسامة عن عبيدالله وقال ابن عباس رؤيا الأنبياء وحي وقد تكلم المفسرون على تعبير هذا المنام أن الأحد عشر كوكبا عبارة عن إخوته وكانوا أحد عشر رجلا سواه والشمس والقمر عبارة عن أمه وأبيه وروى هذا عن ابن عباس والضحاك وقتادة وسفيان الثوري وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقد وقع تفسيرها بعد أربعين سنة وقيل ثمانين وذلك حين رفع أبويه على العرش وهو سريره وإخوته بين يديه ( وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا ) وقد جاء في حديث تسمية هذه الأحد عشر كوكبا فقال الإمام أبو جعفر بن جرير حدثني علي بن سعيد الكندي حدثنا الحكم بن ظهير عن السدى عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من يهود يقال له بستانة اليهودي فقال له يا محمد أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف أنها ساجدة له ما أسماؤها قال فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ساعة فلم يجبه يشئ ونزل عليه جبريل فأخبره بأسمائها قال فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فقال هل أنت مؤمن إذا أخبرتك بأسمائها قال نعم قال خرتان والطارق والذيال وذو الكتفات وقابس ووثاب وعمودان والفيلق والمصبح والضروح وذو الفرغ والضياء والنور فقال اليهودي أي والله إنها لأسماؤها ورواه البيهقي في الدلائل ( 6/277 ) من حديث سعيد بن منصور عن الحكم بن ظهير وقد روى


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000