قصص حق ونبأ صدق وموعظة يرتدع بها الكافرون وذكرى يتذكر بها المؤمنون
يقول تعالى آمرا رسوله أن يقول للذين لا يؤمنون بما جاء به من ربه على وجه التهديد ( اعملوا على مكانتكم ) أي على طريقتكم ومنهجكم ( إنا عاملون ) أي على طريقتنا ومنهجنا ( وانتظروا إنا منتظرون ) أي ( فستعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون ) وقد أنجز الله ورسوله وعده ونصره وأيده وجعل كلمته هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى والله عزيز حكيم
الآيات ( هود 123 )
يخبر تعالى أنه عالم غيب السموات والأرض وأنه إليه المرجع والمآب وسيؤتي كل عامل عمله يوم الحساب فله الخلق والأمر فأمر تعالى بعبادته والتوكل عليه فإنه كاف من توكل عليه وأناب إليه وقوله ( وما ربك بغافل عما تعملون ) أي ليس يخفى عليه ماعليه مكذبوك يا محمد بل هو عليم بأحوالهم وأقوالهم وسيجزيهم على ذلك أتم الجزاء في الدنيا والآخرة وسينصرك وحزبك عليهم في الدارين وقال ابن جرير حدثنا ابن وكيع حدثنا زيد بن الحباب عن جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن رباح عن كعب قال خاتمة التوراة خاتمة هود
( سورة يوسف عليه السلام )
الآيات ( يوسف 1 : 3 )
مقدمة تفسير سورة يوسف عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم سورة يوسف عليه السلام وهي مكية روى الثعلبي وغيره من طريق سلام بن سلم ويقال سليم المدائني وهو متروك عن هارون بن كثير وقد نص على جهالته أبو حاتم عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم علموا أرقاكم سورة يوسف فإنه أيما مسلم تلاها أو علمها أهله أو ما ملكت يمينه هون الله عليه سكرات الموت وأعطاه من القوة أن لا يحسد مسلما وهذا من هذا الوجه لا يصح لضعف إسناده بالكلية وقد ساق له الحافظ بن عساكر متابعا من طريق القاسم بن الحكم عن هارون بن كثير به ومن طريق شبابة عن محمد بن عبد الواحد النضري عن علي بن زيد بن جدعان وعن عطاء بن أبي ميمونة عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه وهو منكر سائر طرقه وروى البيقهي في الدلائل ( 6/276 ) أن طائفة من اليهود حين سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو هذه السورة وأسلموا لموافقتها ما عندهم وهو من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس
أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة البقرة وقوله ( تلك آيات الكتاب ) أى هذه آيات الكتاب وهو القرآن المبين أي الواضح الجلي الذي يفصح عن الأشياء المبهمة ويفسرها ويبينها ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ) وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات وأبينها وأوسعها وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات على أشرف الرسل بسفارة الملائكة وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض وابتدى انزاله في أشرف شهور السنة وهو رمضان فكمل من كل الوجوه ولهذا قال ( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن ) بسبب إيحائنا إليك هذا القرآن وقد ورد في سبب نزول هذه الآية
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |